منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٣١ - وقعة الخرمانية
الشريف [١] سعد ، خرج إلى المعابدة خامس الشهر ، واستمر هناك بالمحصب متهيئا للقائه.
فلما كان ليلة الثلاثاء سابع جمادى الثاني : وصل الشريف سعد الهيجاء [٢] ، ونزل بها ـ وهي على ميل من مكة مما يلي الجعرانة ـ.
وسار في آخر الليل بمن معه ، فما شعروا به إلا وقد وصل بيوت المعابدة ـ مما يلي أذاخر ـ فنهب من معه من البدو [٣] أهل المعابدة.
فركب الشريف عبد الكريم بمن معه ، وطلع له عسكر الباشا من ترك ومغاربة [٤] ، ومعه علي آغا التركماني ، كيخية سليمان باشا ، وبعض أشراف من آل أبي نمي [٥].
فكرّ الشريف سعد راجعا إلى نزل الخرمانية [٦] ـ محل ، قريب [٧] من الهيجاء ـ ووقعت العساكر في البدو ، وعمل السيف فيهم.
[١] في (أ) تكرر لفظ «الشريف» مرتين.
[٢] في (أ) «اليها». والاثبات من (ج).
[٣] مثل الروقة والنفعة وغيرهم.
[٤] المقصود الجند من الشام ومصر وغيره.
[٥] أبو نمي بن باز بن هاشم بن عبد الله.
[٦] من خرمان : وهو ما خرم السيل ، أو طريق في قف أو رأس جبل. وخرمان جبل على ثمانية أميال من العمرة التي يحرم منها الحاج العراقي. وقال ياقوت الحموي ـ معجم البلدان ٢ / ٣٦١ : «حائط خرمان بمكة عند السباب». وحائط خرمان هو الواقع اليوم بالمكان المسمى الخرمانية. الأزرقي ـ تاريخ مكة ٢ / ٢٢٩ حاشية (٢). والخرمانية اليوم ميدان واسع بين مصب شعب أذاخر الجنوبي وشعبة النور. البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٣ / ١١٦ ـ ١١٧.
[٧] في (أ) وردت «على قربين الهيجاء». والاثبات من (ج).