منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٩٥ - تحركات الشريف سعيد والأشراف الجلوية
ثم إن الباشا رمى بعض المدافع على العرب ، فاندهروا [١] ، ووقع منهم جماعة ، فانكسروا عند ذلك وانهزموا.
وأما السادة الأشراف جاؤوا صحبة الشريف سعيد ، فافترقوا فرقتين :
ـ السيد حسن بن غالب ، ومعه جماعة من ذوي حراز ، وذوي منديل ، وذوي عبد المنعم [٢] ، وأولاد عبد الله بن عمر ، وأولاد سعود بن عمر ، فانحازوا وحدهم ، واصطلحوا مع الشريف عبد الكريم قبل القتال لنكتة فعلها السيد حسن بن غالب أوجبت ذلك.
ـ وأما ذوي عبد الله ، وبعض ذوي جازان ، وذوي فضل ، السيد بشير ، وشنبر ، فهؤلاء انحازوا جهة الشريف سعيد.
فلما رأى الشريف اختلاف الأشراف وانهزام القوم ، أرسل طلب من / الشريف أجلة ثلاثة أيام ، فأعطاه.
وأتى المبشر على عادته ، «ونودي بالأمان والبيع والشراء ، وعدم المخالفات ، وأنتم في أمان الله ، وأمان السلطان ، وأمان الشريف عبد الكريم».
ثم إن الشريف سعيد رجع ومن معه من الأشراف والعربان [٣] إلى الشرقية ، والشريف وإبراهيم باشا عزم عليهم السيد عبد المحسن في محلّه
[١] اندهروا : بمعنى طرح بعضهم على بعض. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ١٠٢٤.
[٢] هم الأشراف المناعمة من الحسن ابن أبو نمي. انظر : شرف البركاتي ـ الرحلة اليمانية ١٢٦.
[٣] في (ج) «العرب».