منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٠٣ - قصيدة السنجاري في الشريف عبد الكريم
| منتهى مشتهاه أن يبصر القر | ن ولو فوق أروق الغزلان | |
| فسل الحل عند ما حلّ فيه | جيشه عن [١] حلول ذلك المكان | |
| كم قتيل على بقايا قتيل | وطعين على طعين سنان | |
| وتراه في القلب من جش [٢] نصر | مثله البدر فيه من غيرتاني | |
| وبنو هاشم الفحول لديه | كنجوم السماء في الدوران | |
| من أناس لا يألمون فضرب السي | ف فيهم تجريد أهل المعاني | |
| فتراهم على الخيول تراهم | للأعادي لها زمام المران | |
| يلتقي منهم المدجج [٣] في السّر | د [٤] فيلقيه راخي الأذان | |
| وهو يفتر عن شبيه أقاح | ضاحكا ثمّ من بكاء الخرصان | |
| لا بسا قلبه على حر جسم | آمنا من حوادث الأزمان / | |
| لو ثبيرا [٥] أصابه السيف من | يمناه يوما لعاد في الكثبان | |
| فعلات موروثة عن علي | فهي فيهم إلى انقضاء الزمان | |
| إن نحر الطغاة في عرفات | فوق ما في منى من الخرفان [٦] |
[١] في النسختين «عن». وفي الاتحاف ٢ / ١٥٧ «من».
[٢] في النسختين «جش». وفي الاتحاف ٢ / ١٥٧ «جيش». والجش : بمعنى الدق ، ومنه الجشيشة والدشيشة ، وفرس أجش أي الغليظ الصهيل. وهو مما يحمد في الخيل. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ٤٦٢٠. والمقصود هنا وصف الشريف بالقوة التي تدق أعناق الأعداء.
[٣] المدجج : الذي دخل في سلاحه كأنه تغطى به. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ٩٤٧.
[٤] إسم جامع للدروع. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ١٣١.
[٥] الجبال التي كانت تسمى ثبيرا في مكة كثيرة ، لكن المقصود هنا ثبير الأثبرة ، أو ثبير عيناء ، وهو الجبل الذي يقابل حراء من الجنوب ويشرف على منى من الشمال ، وهو أشمخ جبال مكة. انظر عنه : الأزرقي ـ أخبار مكة ٢ / ٢٧٨ ، ياقوت الحموي ـ معجم البلدان ٢ / ٧٢ ، البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٢ / ٦٩.
[٦] إشارة إلى هزيمة الشريف سعيد في عرفات.