منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٠٩ - قصيدة سالم الشماع في الشريف عبد الكريم
| كأن جليلات المدافع عند ما | أصيبوا بها مثل السحاب الرواعد | |
| فولوا ولم يعطف على ذي قرابة | قريب ولا البرّ الحنيّ بوالد [١] | |
| وقد صار في رهجان [٢] أول فلهم | من الخوف عدوا كالنعام الشوارد | |
| وقد خلفوا في السبّي كل خريدة [٣] | كما أعناق ظبي في حبائل صائد | |
| ولم ينجها من قتلها غير ذلّها | وتقويم هانيك الثّدى النواهد | |
| ولو لا انتهاز الجند نهب أثاثهم | لما عدّ في أحيائهم [٤] من معاود | |
| إذا لم يكن مثل ابن يعلى مملّكا | لأسّ دعام المجد أحكم شاهد / | |
| فليس إلى نيل الفخار وسيلة | له تتبدى في صدور المشاهد | |
| شريف عليه هيبة وجلالة | يدين لها في سرّه كلّ جاحد | |
| فتى ينهب الأرواح عفوا عقابه | نقودا وفيها من طريف وتالد | |
| وينتهب الأرواح في كل مأزق | يدمر فيه كل باغ وحاسد | |
| به عين بيت الله صارت قريرة | وأصبح أعداؤه [٥] على جفن ساهر [٦] | |
| أدام به النعماء علينا الذي به | أفاء عليه مرغما للمعاند |
وممن مدحه أيضا صاحبنا الشيخ سالم الشماع ، وهنأه بقصيدة وهي هذه :
| ألا قل لقوم حاولوا القتل والنهبا | لجيران بيت الله تبّا لكم تبا | |
| رجعتم بما جئتم به من جناية | غداة لقيتم أولي المصطفى حربا |
[١] في النسختين «الحني». وفي الاتحاف لمحمد علي الطبري ٢ / ١٦٠" الحفي».
[٢] الرهجان : الغبار. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ١٢٣٨.
[٣] الخريدة : الفتاة العذراء. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ٨٠٩.
[٤] في النسختين «احياهم». والتصحيح من المحققة.
[٥] في (أ) «أعداه». وفي (ج) «أعداده». والتصحيح من المحققة.
[٦] الساهر : الأرق. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ٢٢٧.