منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٨٥ - أحداث مختلفة
| دعى فلباه كل الخلق عن عزل | فقال من بعد كل ليت لم أجب | |
| فالحال منهم كإبليس ورفقته | عند الخصام فيا لله من عجب | |
| قد بدل الطرد علسا في حكومته | وأجلس الرأس منهم موضع الذنب [١] | |
| وصار منه رفيع القوم منخفضا | يدعو عليه بكل الويل والحرب | |
| وكل قلب عليه صار منقلبا | لا بد للسوء والبغضاء من سبب / | |
| فهذه الحكمة المذا خاطبة | على المنابر لا [٢] الورقاء على القضب | |
| فيا ابن غالب احفظها [٣] مهذبة | تغنى عن السجع من شدو ومن خطب | |
| بصدق مدحك قد جاءت [٤] مذكرة | ما قلت في مدح من فارقت من كذب | |
| وقد تغربت عن أهلي وعن وطني | إليك يا غوث ملهوف ومغترب | |
| فالحمد لله قد نلنا المراد وقد | جوزيت بالخير عن كربي وعن تعب | |
| فنا [٥] يقبل من عفنا منازلهم | إني نزلت بحيث الجود في حسب | |
| وحيث يلقى الشريف الملك مبتهجا | مكللا تاجه بالمجد لا الذهب |
وهذا ما اخترته منها. وهي طويلة.
فأجرى مولانا الشريف رزقا في جملة من معه ، وأقاموا بمكة إلى أن خرجوا عائدين إلى اليمن. كما يأتي بيانه [٦] إن شاء الله تعالى.
[١] إشارة إلى اختلال الأمور في الدولة حيث لم يضع الأمور في نصابها.
[٢] في (ج) «كالورقا».
[٣] في (ج) «احفظه».
[٤] في النسختين «جائت». والتصحيح من المحققة.
[٥] في (ج) «فمنا».
[٦] لم يذكر السنجاري ذلك بالرغم من هذه الإشارة.