منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٢٨ - أوامر سلطانية إلى الشريف محسن
بالحطيم ، وألبس مولانا الشريف محسن الخلعة المذكورة على فرو سمور ، وقرأ بعدها ثمانية أوامر ، منها : أمر بأن تعطى السادة الأشراف ما كان لهم من غير زيادة تضر بمولانا الشريف ، والتحذير من المخالفة.
وأمران من الوزير ، أحدهما : بتعريف مضمون الأولين [١].
والثاني : مخاطبته به أصحاب البلكات بالأمر بالطاعة لمولانا الشريف.
وتلاهما أمران من صاحب مصر. أحدهما : التعريف بمضمون الأوامر السابقة.
والثاني : مخاطبته به أصحاب البلكات بالسمع والطاعة.
وبالجملة لم تعتن السلطنة بغيره ما اعتنت به بمثل هذه المخاطبات.
وفي الثامن من هذا الشهر [٢] : جاء مورق من القنفذة من السراج عمر ابن محمد علي بن سليم [٣] ، وأنه واصل إلى مكة من طريق البحر ، ودخل مكة ليلة الثاني عشر من صفر ، وواجه مولانا الشريف يوم الثلاثاء الثاني عشر من صفر ، ومعه كتب من الإمام المتولي [٤] ، يعتذر فيها عما شاع [٥]
[١] في (ج) وردت هكذا «أمران من الوزير بتعريف مضمون الأولين».
[٢] أي شهر صفر.
[٣] السراج عمر بن محمد علي بن سليم هو أبو الوزير محمد علي بن سليم.
[٤] وهو : الناصر محمد بن أحمد بن الحسن.
[٥] الذي شاع هو وصول كتب من اليمن من قبل الشريف أحمد بن غالب ، يهدد ويتوعد بها بقرب وصوله إلى مكة للقتال.