منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٣٣ - قضية شمامة الحجرة النبوية
ودخلت سنة ١١١٩ تسع عشرة ومائة وألف :
وكان غرة محرم الحرام بالاثنين [١].
وفي يوم الأربعاء سابع عشر : وصل مورق لحضرة [مولانا][٢] الشريف من المدينة المنورة في مسك رجلين من أهلها. والسبب في ذلك : أن شيخ الحرم ورد إليه فرمان سلطاني بوضع الشمامة في الحجرة الشريفة ، لأن حين أرسلها شاه العجم [٣] امتنعوا من وضعها. فلما بلغ الشاه ذلك ، أرسل إلى السلطنة العلية ، وجعل الشمامة هدية منه إليهم ، والتمس منهم أن يضعوه في الحجرة [٤] المطهرة الشريفة باسمهم ، فأرسلوا هذا الفرمان بالإذن في وضعها.
فاجتمع علماء المدينة وخطباؤها [٥] وأكابرها ، وشيخ الحرم المتولي حالا ، محمد آغا ، والمعزول أحمد آغا ، وقاضي الشرع المتولي ، والمعزول ، والوزير سليمان باشا أمير الحج الشامي ، وغيطاس بيك أمير الحج المصري ، وجمع من المسلمين ، وقرئ الفرمان بحضرة ذلك الجمع.
فبعد تمام القراءة أخذ خازندار الحرم المفاتيح ، وفتح قبة الزيت ، وأخرج الصندوق الذي وضعت فيه / تلك الشمامة ، وفتحوه ، فوجدوه خاليا ، فتعجب الحاضرون من ذلك ، وحصل لهم غاية التعب ، لأنها
[١] مطموسة في (أ). والاثبات من (ج).
[٢] ما بين حاصرتين من (ج).
[٣] شاه العجم في هذه الفترة كان الشاه حسين الأول ١١٠٥ ـ ١١٣٥ ـ وهو من الدولة الصفوية. محمود شاكر ـ التاريخ الاسلامي ٨ / ٣٨٩.
[٤] في (ج) تكررت الحجرة مرتين.
[٥] في (أ) «من خطبائها». والاثبات من (ج).