منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٤٢ - دور الوزير سليمان باشا في صراع الأشراف
وثلاثمائة من غامد وزهران وبني حسن [١].
وكان دخوله يوم الخميس لست وعشرين خلت من رمضان ، ونادى فيه لنفسه ، وخرج متوجها إلى مكة يوم السبت ـ أعني الثامن والعشرين من رمضان ـ.
فعقبه [٢] السيد حامد بن محمد على الطائف ، فوجده قد أخذ من أهله ست وعشرين غرارة [٣] من الحب.
وكان دخول السيد حامد إلى الطائف بعد خروج الشريف سعد سلخ رمضان. فنادى فيه لأخيه الشريف عبد الكريم بن محمد ، وخطب يوم العيد ، ودعا [٤] للشريف عبد الكريم.
ولما بلغ الوزير سليمان باشا ذلك الأمر والحال ، جمع محضرا ، وذلك يوم السبت ثامن عشرين رمضان المعظم ، حضره القاضي ، والمفتي ، والعلماء ، والفقهاء ، والسادة الأشراف ، وأكابر العسكر من السبع بلكات ، والكشاف [٥] الواردين من مصر. وكان ذلك المحضر بمقام
[١] بنو حسن بطن من بني يوسي من زهران. عمر كحالة ـ معجم قبائل العرب ١ / ٢٧٤ ، البلادي ـ معجم قبائل الحجاز ١ / ١٠٤.
[٢] في (أ) «فقبضه». والاثبات من (ج).
[٣] غرارة : واحدة الغرائر والأصل فيها أنها كانت للتبن ثم تطورت وأصبح يوضع فيها القمح ونحوه وهي أكبر من الجولق. ابن منظور ـ لسان العرب ٣ / ٩٧٤ ، إبراهيم أنيس ـ المعجم الوسيط ٢ / ٦٤٨. والجولق : وعاء من صوف أو شعر أو غيرها كالغرارة وهي عند العامة شوال. إبراهيم أنيس ـ المعجم الوسيط ١ / ١٤٨ ـ ١٤٩.
[٤] في النسختين «دعى». والصواب ما أثبتناه.
[٥] كشاف ، والكشافة : فئة معينة من العسكر عملها الخروج والكشف عن الأخبار. البقلي ـ التعريف بمصطلحات صبح الأعشى ٢٨٨. والمقصود هنا الذي وردوا