منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٩٤ - من أعمال الشريف عبد الكريم للإستباب الأمن
بالسلامة ، أجتهد لكم فيما يعود به النفع عليكم».
وانقضى المجلس إلى ذلك [١].
وفي غرة رجب الفرد الحرام : توجه الأمير [٢] إلى حضرة الشريف ، وكذلك أغوات السبع بلكات ، وأرباب الأدراك ، وأحضروا القاضي والمفتين والعلماء والفقهاء ، وادّعى الصنجق على الإنقشارية بحضرة / [القاضي][٣] ، وقال لهم :
«جميع ما وقع من الحصار والنهب في زمن الشريف سعيد فكان بسببكم وبحركة منكم».
فأنكروا ذلك. فأورد عليهم الشهود في المجلس ، فثبتت الدعوى ، وكتب عليهم حجة بعصيانهم ، وخروجهم عن طاعة السلطان.
ثم إنهم اختشوا [٤] العقاب بعد ذلك من طرق السلطنة العلّية ، فدخلوا على حضرة الشريف والقاضي ، وطلب العفو عن الصنجق ، فعفا عنه.
وفي يوم الأحد رابع شهر رمضان المعظم : أمر الشريف بشنق [٥] أحد عشر رجلا من عرب هذيل من بني مسعود ، فعلقوا خمسة في السوق الصغير ، واثنين في المسعى عند البزابيز [٦] ، واثنين في المدعى ، [واثنين
[١] عن هذه الأحداث انظر : أحمد زيني دحلان ـ خلاصة الكلام ١٥٥ ـ ١٥٧.
[٢] أي الأمير إيواز بيك.
[٣] ما بين حاصرتين سقط من (أ). والاثبات من (ج).
[٤] أي خافوا من أن تصل إليهم العقوبة من الدولة العثمانية.
[٥] في النسختين «إحدى عشر».
[٦] جمع بزبوز : صنبور حنفية متحركة. رينهارت دوزي ـ تكملة المعاجم العربية ١ / ٣٢٣.