منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٩٨ - أعمال الشريف سعيد المناوئة لعبد الكريم وقتاله خارج مكة
ثم طلب منهم جماعة يمشون صحبته ، فأعطوه قدر ما طلب ، وقرأوا الفاتحة [١] على ذلك ، وتوجّهوا في أخذ أسباب السفر مع الشريف.
فلما كان يوم الأربعاء عاشر ذي القعدة : برز الشريف بعسكره وأتباعه في بركة ماجن ، وخرج معه من عسكر مصر مائتي [٢] نفر ، ومائة من الإنقشارية والعزب ، ومائة من بقية البلكات.
وخرجت جميع العربان التي تجمعت عن الشريف من سائر القبائل ، وخرج أيضا الوزير سليمان باشا ، والشريف من سائر القبائل.
وباتوا ليلة الخميس في البركة ، وأصبحوا شدّوا منها إلى الحسينية [٣] ، وباتوا بها ليلة الجمعة.
وفي هذا اليوم : وصل إليهم السيد عبد الله بن سعيد بن شنبر ، وصحبته زهاء من خمسمائة رجل من ثقيف ، جاء بهم من الطائف.
ثم إن الشريف والباشا ، أرسلوا من يكشف لهم [عن][٤] خبر الشريف سعيد ، فرجعت المراسيل ، وأخبرت أنه حط الشرقية [٥] ، فعند
[١] في النسختين وردت «وقرؤا». والتصحيح من المحققة ، وقراءة الفاتحة كناية عن الصدق في المعاملة وطلب التوفيق من الله ، وهي من العادات الشائعة عند كل اتفاق بين كثير من المسلمين.
[٢] في الأصل «مائتين».
[٣] سبق تعريفها.
[٤] ما بين حاصرتين من (ج).
[٥] في النسختين «الشرقية». وفي أحمد زيني دحلان ـ خلاصة الكلام ١٥٨ «الشرفية». والشرفية : عين في وادي ضيم ، وضيم واد لهذيل يسيل من جبال الفرع ، وشعار من سراة طود جنوب غربي الحجاز الطائف ، فيه مزارع ويبعد عن مكة بحوالي ٤١ كيلا جنوبا. انظر : البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٥ / ٢١٢ ـ ٢١٣. والشرقية : حي