منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٧ - رثاء السنجاري للشريف أحمد بن زيد
المذكور [١] ، فأخلع مولانا الشريف على الوزير والقائد أحمد بن جوهر خلع الإستمرار ، على ما هم عليه.
واستقر الحال على أحسن ما يكون ، وصلى على مولانا الشريف [٢] صلاة العصر ، ودفن بالمعلاة على والده [٣] ; تعالى.
فكانت مدة ولايته أربع سنين إلا ثلاثة أيام ، وتقدم / ذكر مولده / ٢٨٣ أول ترجمة أخيه [٤].
ومما قلت راثيا له ; تعالى على جري العادة في مدائح هؤلاء السادة :
| خذا خبر الأحزان عن فيض أدمعي | ولا تسألا عن ناحل الجسم موجع | |
| دهتني صروف الدهر فيمن أحبه | وأخلت من الأفراح قلبي ومربعي | |
| كأن اللقا قد كان مرسول فرحة | فمنذ قبلناه أتت دون مرجع | |
| فلله طود من حمى الملك قد هوى | فأوهن قلبي عند حنينه أضلعي | |
| وشمس جمال عند ما لاح ضوءها | ففي كسفها من حيث لم أتوقع | |
| إلى الله أشكو ما لقيت [٥] من الأسى [٦] | فما في البرايا راحم لمفزع | |
| وما زال هذا الدهر في الناس شأنه | بتفريق مجموع وتجميع موزع |
[١] يوم الخميس ثاني عشر جمادى الأولى (أي يوم وفاة الشريف أحمد بن زيد).
[٢] الشريف أحمد بن زيد.
[٣] أي في قبر والده.
[٤] أنظر حوادث ١٠٧٧ ه من هذا الكتاب.
[٥] وردت في النسختين «لاقيت». ولضرورة الشعر ووزن البيت يجب أن تكون «لقيت».
[٦] وردت في (أ) «أسى». والاثبات من (ج).