منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٥٠٢ - تعيين يوسف أفندي شيخ القراء لإرسال المحاضر والعروض والهدايا إلى الدولية العلية
لركوبه بعض السادة الأشراف ، وأهل مكة ، ومر على باب الشريف.
وفي هذا الموسم : حج الوجيه الشيخ عبد الرحمن ، ابن صاحبنا الشيخ عباس المنوفي ، وتخلف بعد سفر الحاج ستة أيام ، والسبب لذلك :
أن حضرة الشريف أراد إرساله وصحبته الهدية إلى الدولة العلية ، ثم عرض له ، وهو أن مولانا الشريف استحسن كتابة محضر في نصوح باشا وما سلكه في هذا العام والذي قبله على [لسان][١] السادة الأشراف ، ومحضرا على لسان أهل [٢] مكة المشرفة ، وكتابة عرض من إبراهيم باشا ، وعرض من قاضي مكة ، وكتب من عنده كتبا صحبة المحاضر.
ومضمون الجميع :
«شكوى نصوح باشا ، ورفع أفعاله إلى الدولة العلية بجميع ما سلكه في الحرمين الشريفين».
فلما صار هذا الحال ترجح عنده إرسال هذه المحاضر والعروض والهدية صحبة رجل من الأروام [٣] ، فعين لإرسالها يوسف أفندي شيخ القراء. والتزم للشيخ [٤] عبد الرحمن بالتوجه في سنة غير هذه شفقة عليه ، وأنعم عليه مقابلة تخلفه وعدم إرساله مائتين ، وتم الأمر على ذلك.
فلما كان يوم غرة محرم الحرام : سافر يوسف أفندي بالهدية ، وكذلك الشيخ عبد الرحمن ، ومشوا صحبته إلى رابغ ، ومنها عين الشيخ
[١] ما بين حاصرتين من (ج).
[٢] في (ج) «أهالي».
[٣] أي رجل من الأتراك أنفسهم.
[٤] في (أ) «الشيخ». والاثبات من (ج).