منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٣٦ - وفاة السلطان أورنكزيب سلطان الهند وتعيين أبنه عالم شاه
ولمولانا السيد عمر [١] ابن مولانا السيد علي السمهودي مفتى السادة الشافعية بالمدينة المنورة رسالة مستقلة [٢] في هذه الواقعة.
وفي يوم الثلاثاء ثاني [٣] عشر شهر صفر الخير : وصلت المراكب الهندية إلى بندر جدة ، ووصلت الأخبار بصحبتها ، بأن أورنك زيب [٤] سلطان السند انتقل إلى رحمة الله تعالى ، ثامن عشر شهر ذي القعدة من السنة التي قبلها [٥]. وجلس مكانه في التخت ابنه الأكبر عالم شاه ، وكان والده ـ سامحه الله ـ في غاية من الزهد والورع من أهل السنة والجماعة ، مكث في السلطنة زهاء من خمسين سنة وله حسنات وخيرات ومرتبات لأهل الحرمين الشريفين جارية إلى الآن [٦] ، تغمده الله برحمته ورضوانه ، وأسكنه أعلى فراديس جنانه [٧] بمنه وكرمه آمين ـ.
وخلف من الأولاد الذكور ثلاثة : عالم [٨] وأعظم شاه [٩] ، وكم
[١] هو السيد عمر بن علي السمهودي. ولد بالمدينة سنة ١٠٨٥ ه. كان فاضلا ، أديبا ، واماما وخطيبا. توفي سنة ١١٥٧ ه بالمدينة. مؤلف مجهول ـ تراجم أعيان المدينة المنورة في القرن ١٢ الهجري ص ٤٦.
[٢] الرسالة التي يذكرها السنجاري ليست للسيد عمر. وانما هي للسيد محمد علي المدني السمهوري. وهي رسالة في قصة شمامة في قنديل وسماها كسر الشمامة. مؤلف مجهول ـ تراجم أعيان المدينة ١٢٤.
[٣] في (ج) «عشرة شهر صفر».
[٤] في النسختين وردت «أرنق زيب». وهو صحيح ، وسبق التعريف به.
[٥] في (ج) «السنة التي قبل هذه» وهي سنة ١١١٨ ه.
[٦] أي إلى وقت زمن المؤلف سنة ١١٢٥ ه.
[٧] في (ج) «الجنان».
[٨] وهو المعروف بالشاه علم بهادر. وهو أكبر أبناء السلطان أورنك زيب. واستطاع أن يقضي على أخويه وينفرد بالعرش إلى حين وفاته. انظر : أحمد محمود الساداتي ـ تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية ٢ / ٢٠٢ ـ ٢٠٣.
[٩] أعظم شاه هو الذي نادى بنفسه سلطانا بمالوه عقب وفاة والده. وقضى عليه