منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٨١ - وصول إمام اليمن إلى الطائف ثم إلى مكة
خرجوا هاربين من الإمام المتولي الناصر محمد بن أحمد بن الحسن [١]. فأمرهم مولانا الشريف بالنزول في دار السيد محمد بن أحمد بن الحسن.
وفي ضحى يوم الأربعاء ركب حسين المذكور ، وجماعته ، إلى مولانا الشريف بالزاهر ، فلاقاهم أحسن لقاء ، وعادوا من عنده ، ونزلوا دار النصاري أحد تجار اليمن ـ بإذن من مولانا الشريف. ورتب لهم مولانا الشريف مصروفا بعد إرسال الهدايا على جري العادة.
وكان في صحبتهم السيد أحمد بن محمد الأنسي [٢] السابق ذكر والده [٣] في ترجمة مولانا الشريف زيد بن محسن.
[١] الإمام الناصر محمد بن أحمد بن الحسن تلقب بالناصر ثم بالهادي ثم المهدي ، ولد سنة ١٠٤٧ ه وتوفي سنة ١١٣٠ ه. وأصبح إماما لليمن سنة ١٠٩٧ ه إلى ١١٢٩ ه حيث تنازل عن الإمامة في هذه السنة. عارضه عدد كبير من الأئمة اليمنيين منهم علي بن حسين الشامي ، ويوسف المتوكل على الله إسماعيل وغيرهم. الشوكاني ـ مصدر سبق ذكره ٢ / ٩٧ ـ ٩٩ ، الجرافي اليمني ـ المقتطف من أخبار اليمن ١٧١ ـ ١٧٩ ، الواسعي اليماني ـ فرجة الهموم ٢٢٧ ـ ٢٢٨ ، محمد بن أحمد العقيلي ـ المخلاف السليماني ط ٢ ، دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر ، الرياض ص ٣٥٦.
[٢] السيد أحمد بن أحمد الأنسي أديب وشاعر يمني. نشأ بصنعاء. وذهب إلى مكة لخلاف بينه وبين الإمام المهدي. مدح الشريف أحمد بن غالب ، ثم عاد إلى اليمن. وتوفي سنة ١١١٩ ه بجزيرة زيلع. وقد وهم السنجاري في اسمه. أحمد بن علي الأنصاري ـ حديقة الأفراح ٦ ، المحبي ـ نفحة الريحانة ٣ / ٥٩٦ ـ ٦٠٦ ، الشوكاني ـ البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع ـ ١ / ٣٦٠ ـ ٣٧٠ ، الجرافي ـ المقتطف في أخبار اليمن ١٧٥ ـ ١٧٦.
[٣] السيد أحمد بن محمد الأنسي شاعر من صنعاء اليمن ، قدم مكة ، ومدح شريفها زيد بن محسن. المحبي ـ نفحة الريحانة ٣ / ٥٨٥ ـ ٥٩٦ ، ابن معصوم ـ السلافة ٤٧٠ ـ ٤٧٣. وقد علق عليه ابن معصوم بالضعف في شعره. ويتضح ذلك لنا من خلال تكرار كلمة الروي. انظر مثل على ذلك : البيت رقم ٣ ، ٧ من القصيدة التي تلي.