منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٩٨ - إنحلال أمر الشريف أحمد بن غالب
طريق جدة ، وكثرت السرقة بمكة. ووقع القتل بها ليلا ونهارا ، وكثرت الأقاويل من العامة في ذلك.
فبلغ مولانا الشريف حديث في الحاكم وبعض الأشراف ، واتفق في هذه المدة [١] وصول مركبين من الهند ، وفيها ما علي آغا التركماني [٢] ، كان بعثه مولانا الشريف أحمد بن زيد بهدية إلى صاحب الهند ، فلما ورد جدة ، طالبه مولانا السيد عبد المحسن بما جاء به لكونه عوضا عن هدية أبيه ، فاستجار ، فمانع مولانا الشريف وقال : «إنما هي لصاحب مكة أيا [٣] كان». فتنازعا في ذلك.
واستعدى مولانا السيد عبد المحسن بمولانا السيد أحمد بن سعيد بن مبارك بن شنبر على الشريف أحمد بن غالب ، فاقتضى الحال بمفارقة [٤] الشريف [٥] [أحمد][٦] بن سعيد لمولانا الشريف.
وكان قبل هذا بأيام قد فارق ذوو الحارث [٧] وجماعة من الأشراف ، وخرجوا مغاضبين.
[١] أي هذه الفترة من صفر وربيع الأول.
[٢] أورد هذا الخبر محمد علي الطبري في الإتحاف ٢ / ٨٠.
[٣] في (أ) «أي». والاثبات من (ج).
[٤] في (ج) «مفارقة».
[٥] في (ج) «السيد».
[٦] ما بين حاصرتين من (ج).
[٧] في النسختين «ذوى». والصواب ما أثبتناه. وذوو الحارث : فرع من الأشراف من بني حسن من آل أبي نمي ، يسكنون المضيق بنخلة الشامية ، وكثير منهم يسكنون مكة. البلادي ـ معجم قبائل الحجاز ١ / ١٠٠.