منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٣٣ - أمر سقف الكعبة
العربان ، على ما جرت به العادة [من حفظهم][١].
ولما كان يوم الإثنين سابع عشر ذي القعدة : ورد مكة الآغا أحمد السواكني [٢] ، الذي بعثه مولانا الشريف إلى الأبواب لأمور أرادها. فجاء بالجواب بما أراده مولانا الشريف [٣] ، ولم يأت بخلعة ، ولم يظهر من خبره شيء للناس ، سوى أن ما ذهب به من أمور مولانا الشريف قد تمت على أحسن ما يكون.
ولما كان يوم الجمعة رابع عشرين ذي القعدة : كشف [٤] مولانا الشريف بحضرة صاحب جدة ، والآغا الواصل بثمن الحب ، وقاضي الشرع الشريف ، ومعلم مكة المهندس [٥] حسن ، على سقف الكعبة ، فرأوا فيه بعض خشب مكسّر [٦] نحو خمس خشبات ، وأن السقف
[١] ما بين حاصرتين من (ج).
[٢] أحمد السواكني : نسبة إلى سواكن ، وهي بلد مشهور على ساحل البحر الأحمر قرب عيذاب ، ترفأ إليه سفن الذين يقومون من جدة ، وأهله بجباه سود. ياقوت الحموي ـ معجم البلدان ٣ / ٢٧٣. وهي حاليا من أهم موانيء السودان على البحر الأحمر.
[٣] الذي أراده الشريف هو المطالبة يالشرافة لابنه سعيد.
[٤] في (ج) «كشفف».
[٥] في (ج) «مهندس مكة المعلم حسن». تقديم وتأخير. والمهندس : المقدر لمجاري المياه والعين واحتفارها حيث تحفر ، وهو مشتق من الهنداز ، وهي فارسية أصلها انذاره ، فصيرت الزاي سينا لأنه ليس في شيء من كلام العرب زاي بعد الدال. والاسم الهندسة. ويقال : هندسي هذا الأمر ، وهم هنادسة هذا الأمر ، أي العلماء به. ابن منظور ـ لسان العرب ٣ / ٨٣٨. والمهندس : من يلم بعلم من العلوم الهندسية ، ومن يمارس فن من الفنون الهندسية. إبراهيم أنيس ـ المعجم الوسيط ٢ / ٩٩٧.
[٦] في (ج) «منكسر».