منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٦١ - مواقف صاحب مصر والسلطنة وسليمان باشا من صراع الأشراف
قال : «فهؤلاء الأتراك يريدون تولية سعيد وعزلي».
فقالت العامة : «باطل ، [باطل]» [١] ، عن لسان واحد.
ثم إن الأشراف الحاضرين وقع منهم تهديد للقاضي ، ولمن حضر من العسكر المصرية. وقالوا :
«لا نسلم لما جاء به إيواز بيك ، ولو كان معه أمر سلطاني بولاية الشريف سعيد ، فنحن لا نعصي أمر السلطان ، غير أن السلطان لا يرضى علينا الخلاف ، ولا يولّي علينا إلا من نرضاه».
فسجل القاضي صورة ما وقع في هذا المجلس ، وكتب بموجبه حجة ، ودارت على السادة الأشراف. فوافقوا عليها ، وكذلك السرادير والعلماء والفقهاء ، وبعثوا إلى إيواز بيك ، فأجاب : «بأن صحبتنا آغاة من أغوات [٢] السلطان معه أمر سلطاني ناص :
بأن شريف مكة لا يكون إلا سعيد ، وليس لنا قصد إلا الإصلاح ، و ـ نؤمر إلا به ، فإذا وصلنا نحن والشريف سعيد إليكم ، أشرفناكم على ما أمرنا به ، ويحصل هناك الإتفاق إن شاء الله تعالى».
فأعاد إليه الشريف عبد الكريم ، والسادة الأشراف :
«أن دخول سعيد لا يمكن [٣] ، وإنما يجلس بموضعه [٤] ، إلى أن ينزل
[١] ما بين حاصرتين من (ج).
[٢] في (أ) «أغواة». والاثبات من (ج).
[٣] سقطت من (ج).
[٤] في (ج) «موضعه».