منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٢٣ - ولاية الشريف عبد الكريم بن محمد بن يعلى
| وتوسط الأمرين تظفر بالمنى | فالميل يوهي الميل فاعدل واعتن | |
| وابغ الثنا فإنه ربح الفتى | لا خير فيمن للثنا لا يقتني | |
| واجمع لشمل بني أبيك بعطفة | إن القساوة لا تليق بمحسن | |
| حتى ومتى وبكل عام فتنة | أو فتنتين على توالي الأزمن | |
| ما كان هذا قبل فيمن قبلكم | أو ما قرأتم لكتاب البين [١] | |
| لم يبق غيركم المظنة للعلا | والدين والمجد الأثيل الأمكن | |
| صونوا نفوسكم لحب أنتم | سفن النجاة لأهله عن أن تني | |
| (لا نالت الأعداء فيكم قصدها | وبقيتم في قوة وتزين) [٢] | |
| ما فاه بالنصح الصديق وقال قد | سفرت ولكن عند عف صين |
والحاصل أنه أجاز من مدحه من الشعراء ، وألبس الأغوات وأرباب المناصب على العادة. ونادى المنادي في شوارع مكة بالزينة ، فزينت له مكة ثلاثة أيام.
[ولاية الشريف عبد الكريم بن محمد بن يعلى]
واستمروا إلى يوم الأربعاء العشرين من ربيع الأول [٣]. فكان مدة ولايته تسعة أيام ، عدد حروف اسمه [٤].
فقلدها ابن عمه الشريف عبد الكريم بن محمد بن يعلى. فنزل إلى
[١] اشارة إلى الآية الكريمة : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ـ الأحزاب الآية ٣٣.
[٢] ما بين قوسين سقط من (أ). والاثبات من (ج).
[٣] ربيع الأول سنة ١١١٦ ه.
[٤] اسمه عبد المحسن.