منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤١٩ - هزيمة سعيد بالمليساء
ثم توجه إليهم ، وأقام السيد علي بن أحمد وكيلا عنه في الديرة.
وفي يوم الأربعاء تاسع عشر الشهر المذكور [١] : لحقهم الأمير إيواز بيك بمماليكه وعسكره.
ولما كان الشريف في الشرقية ـ وهي بلاد ذوي جازان ـ على مرحلة من مكة ، ورد عليه الخبر هناك أن الشريف سعيد دخل الطائف ، يوم الثلاثاء ثامن عشر ربيع الأول ، وأن قومه زهاء أربعمائة ، من عرب مخلد وعتيبة والشلاويين [٢] ، وأنه لزم أهل الطائف وبعض من كان هناك من أهل مكة ، وأخذ منهم جانبا من الدراهم.
فركب الشريف يوم السبت ثاني عشر الشهر ، ودخل الطائف يوم الاثنين ، وفيها برز إليه الشريف سعيد إلى جهة المليساء [٣] ، والكلّ [منهم][٤] معتد للحرب ، ووقع بينهم الرمي بالبندق ساعة إلى أن حمي
ظلالة». وقد سبق ذكر ذلك.
[١] ربيع الأول.
[٢] في (ج) «الشلاوين». والشلاوي : قسم من أقسام قبيلة بلحارث القحطانية ، تسكن جنوب الطائف في المنطقة الممتدة من سراة بني مالك وسراة بني سعد. وتنقسم إلى ثلاثة أقسام هي : بنيوس (بنو أوس) ، الشلاوي ، ناصر ، وسبب تسميتهم بالشلاوي أن حرب حدثت بينهم أجلت بعض أفراد القبيلة إلى ترج من نواحي بيشة ، وكانوا يسمون بني خالد ، فسأل سائل عما آلت إليه حال بني خالد بعد تلك الحرب ، فقال بقيت منهم شلوة ، أي بقية ، فسموا من يومها الشلاوي. البلادي ـ معجم قبائل الحجاز ١ / ٤٢ ، ٢ / ٢٣٤ ـ ٢٣٥.
[٣] البلادي يذكر «الملساء» فقط وهي هضبة من وادي الفطحاء ملساء تميل إلى البياض. تبعد عن مكة حوالي ٦٠ كلم شمال شرقي بلدة السيل الصغير ، طريق مكة ـ الطائف. انظر : البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٨ / ٢٥٧ ، ٧ / ٥٣.
[٤] ما بين حاصرتين من (ج).