منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٩١ - قتال قبيلة حرب وصبح
سردار الإنقشارية ، فأرسل يشفع فيه ، فقال : «نطلقه الآن» / ، وأمر بإخراجه من الحبس ، وضربه في الشارع تحت بيت الوزير المذكور [١] ، ولم يتكلم فيه أحد.
ثم إن الوزير [المذكور][٢] لزم رجلين من المحشرين [٣] إلى العسكر ، وثقل عليهم بالحديد ، وضرب أحدهما بعد ثلاثة أيام نحو ثلاثمائة كرباج ، وذلك لكونه ضرب عبدا طالبه بدراهم لمولاه عنده. فأنهى مولى العبد ذلك إلى الوزير المذكور ، أما الثاني فكان يحاول وكالة على أبناء عمه ، وإرشاء السردار على ذلك.
ولما كان يوم الاثنين الثاني والعشرين من شوال : ورد الخبر برجوع قاسم التربتي إلى المويلح [٤] متوجها إلى مكة.
وفي هذا اليوم [٥] : ورد الخبر من الشام بوفاة السيد عبد الله الحارث ، فإنه كان في ينبع ، فالتقت حرب [٦]
[١] الوزير المذكور سنبل بن أحمد.
[٢] ما بين حاصرتين من (ج).
[٣] من محشر وهو المكان الذي يجمع فيه القوم سواء كان في بلد أو معسكر أو نحوه. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ٦٤١.
[٤] المويلح : ميناء على ساحل البحر الأحمر الشرقي بمنطقة ضبا تابعة لإمارة تبوك. انظر : حمد الجاسر ـ المعجم الجغرافي ٣ / ١٤٤٢ ، البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٨ / ٢٩٧.
[٥] أي يوم الاثنين ثاني عشرين.
[٦] اختلف في قبيلة حرب هل هي يمانية أو عدنانية ، وعلى كل فهي من القبائل الكبيرة التي سيطرت على قلب الحجاز ، فأصبح الطريق بين مكة والمدينة لا يسير فيه سائر إلا بذمامة حرب ، وتحت خفارتهم منذ القرن الرابع الهجري. وما زالت تحارب من