منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٦٢ - مدح محمد بن حيدر الشامي للشريف أحمد بن غالب
لمولانا السيد أحمد بن سعيد بن شنبر وسار متوجها إلى الطائف.
فولي مكة مولانا الشريف أحمد بن غالب بن محمد بن مساعد بن مسعود بن حسن بن أبي نمي ، مولده بعد الأربعين تقريبا [١]. فدخل مكة ضحى يوم الجمعة ثاني شوال في آلاى أعظم من الحجون لابسا خلعة الباشوية ، ومعه جميع الأشراف ، ونزل داره ـ بيت الشريف محسن بن الحسين بن الحسن بن أبي نمي ، وكان قد اشتراها من السيد محمد بن زيد ـ وجلس للمباركة. وحقن الله الدماء ـ ولله الحمد والمنة ـ وامتدحه الشعراء بقصائد أمثلها [٢] عندي قول صاحبنا السيد الفاضل محمد بن حيد [ر][٣] الشامي [٤] وهي :
| أسفر الدهر عن محّيى السعود | ووفا بعد مطله بالوعود | |
| نشرت راية التهاني فعمت | كل قطر بظلها الممدود [٥] | |
| وتحلت بالبشر دهم الليالي | فغنينا عن نيرات الوجود |
[١] أي بعد سنة ١٠٤٠ ه.
انفرد السنجاري بهذا التاريخ أي بعد ١٠٤٠ ه من بين المصادر التي عثرت عليها مثل العصامي ـ سمط النجوم العوالي ، ومحمد علي الطبري ـ الاتحاف.
[٢] أي أفضلها وأحسنها.
[٣] ما بين حاصرتين من (ج).
[٤] هو السيد محمد بن السيد حيدر بن علي الشامي أصلا المكي مولدا من شعراء القرن الثاني عشر الهجري. العباس الموسوي ـ نزهة الجليس ١ / ١٤٠ ـ ١٤٣ ، ١٥٣ ـ ١٦٨ ، المحبي ـ نفحة الريحانة ٤ / ٥٣ ، الدهلوي ـ أزهار البستان (مخطوط) ورقة ٢٤٠ ، أبو الخير مرداد ـ النور والزهر ٤٢٦ ـ ٤٢٧. ويذكر عائض الردادي ـ الشعر الحجازي في القرن الحادي عشر ١ / ١٨٥ ـ ١٨٦ أن اسم الشاعر هو محمد بن علي بن حيدر الشامي وليس محمد بن حيدر الشامي.
[٥] في (أ) «المحدود». والاثبات من (ج).