منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣١٠ - ولاية عبد المحسن بن أحمد بن زيد ومناوأة الشريف سعيد ودور الشريف سليمان باشا
له بالطائف.
وأقام عبد المطلب بن أحمد ثلاثة أيام ، فوصل إليه عبد الله بن سعيد ابن سعد ومعه من الجبالية [١] ويافع [٢] نحو الخمسين ، ومن الأشراف محمد بن جازان ، وحروفا [٣] من ثقيف [٤] ، فتهيأ عبد المطلب بن أحمد لقتاله. وجمع الجموع ، فأتاه أحمد بن زين العابدين فثبطه لكتب جاءت من الشريف سعد ، وحسن له الخروج فتأبى. ثم خرج ليلا منها ، فدخلها عبد الله بن سعيد بن سعد ، ونادى فيها لأبيه.
وما كان من عبد المطلب : فإنه نزل الأخيضر [٥] ، فجمع بعض البادية ، وكرّ بهم على الطائف. فتأهب عبد الله بن سعيد لملاقاته.
[فلما][٦] بلغ أحمد بن زين العابدين ذلك الأمر ، اجتمع بعبد الله ابن سعيد ، وعرّفه أن الشريف عبد المحسن ولي مكة ـ وعزل أباك ـ وأخوه عبد المطلب يريد حفظ الديرة لأخيه.
[١] أي سكان الجبال.
[٢] بلاد يافع في الجهة الشرقية من اليمن. عبد الله الجرافي اليمني ـ المقتطف من أخبار اليمن ص ٧. ويذكر ياقوت الحموي ـ معجم البلدان ٥ / ٤٣٩ : «أن اليفاع من قرى ذمار باليمن».
[٣] وحروفا : تعني من يمتهن صناعة القتال لأن حروفا من حرفة ، وهي الصناعة. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ٦١١.
[٤] القبيلة العربية المعروفة ، والتي لا زالت في مساكنها القديمة حول الطائف. انظر : القلقشندي ـ نهاية الأرب ١٩٨ ، البلادي ـ معجم قبائل الحجاز ٦٢ ـ ٦٤.
[٥] الأخيضر : بضم الهمزة ، والعامة تفتحها. تصغير أخضر من قرى وادي مدركة ، في منطقة امارة مكة المكرمة. حمد الجاسر ـ المعجم الجغرافي ١ / ١٨١.
[٦] ما بين حاصرتين من (ج).