منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٨٣ - موسم حج عام ١١٢١ ه
وأخبروه بالواقع ، فاعتذر عن التقدم لبعض أمور اقتضت ذلك ، وقال لهم :
«يتقدم حضرة الباشا بطيب خاطر ، وانشراح صدر مني».
ثم ألبس السيد يحيى أيضا فروا سمورا ، وقدم له فرسا مكملة العدة ، وباقي الجماعة أصوافا مثل ما فعل الباشا ، وطابت نفوس الأمراء بذلك.
ولما كان خامس ذي الحجة الحرام : ركب [مولانا][١] الشريف بآلاي والموكب العظيم ، بالسادة الأشراف ، والعساكر ، وسائر العربان ، في غاية من الجند والعتلة / وتوجه إلى المحل المعتاد للقاء الأمراء ، ولبس [٢] القفطان الوارد صحبة أمير الشامي نصوح باشا.
ولم يحصل شيء من المخالفات جملة كافية.
وأصبح يوم ست [٣] : ركب وعرض لأمير المصري بذلك الجند [٤] ، ولبس القفطان الوارد صحبته.
وهذه مرة ثانية وصل إبراهيم أميرا على الحاج ، وحج أولا في أيام المرحوم الشريف أحمد بن غالب ، وكان أيضا أمير الحاج المصري وهو في غاية من العقل والوقار والكرم وحسن الملاقاة للناس ، وبالخصوص لأهل الحرمين.
ثم إن الشريف طلع وحج بالناس ، على جاري عادته في غاية الأمن والأمان ، لم يقع شيء من المكدرات والمخالفات جملة كافية ـ لله الحمد
[١] ما بين حاصرتين من (ج).
[٢] في (أ) «والبس». والاثبات من (ج).
[٣] المقصود السادس من ذي الحجة.
[٤] في (أ) «البند». والاثبات من (ج).