منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٤٠ - مدح حسن بن زمر اليمني للشريف سعيد
والمنادي بين يديه ينادي له بالبلد ، وليس معه أحد غير العامة.
فلما بلغ أخاه ، نزل له عمّا [١] نزل له به مولانا الشريف من المكانة ، بحضرة القاضي والمفتي وكبار العسكر ، فسجّل ذلك ، وبعث له القاضي بقفطان نيابة عن مولانا السلطان ، فلبسه بعد صلاة العصر في منزله ، ونودي بالزينة في البلد لسبعة ليال [٢] ، ولم يخالف [أحد من الأشراف][٣].
[ولاية الشريف سعيد بن سعد بن زيد]
فولي مكة مولانا الشريف سعيد بن سعد بن زيد بن محسن (وجلس للتهنئة يوم الأحد سابع محرم من السنة المذكورة [٤].
وممن امتدحه في هذه الولاية صاحبنا الأديب الفاضل ، الشيخ حسن ابن زمر اليمني الشافعي [٥] بقصيدة طنانة ، وهي قوله :
| لمعت في غياهب الديجور [٦] | بارقات الوصال للمهجور |
[١] وردت في (ج) «عما نزل له به». تقديم وتأخير.
[٢] في (ج) «سبعة أيام».
[٣] ما بين حاصرتين مطموس في حاشية (أ). والاثبات من (ج).
[٤] ١١٠٣ ه.
[٥] في (ج) وفي الاتحاف لمحمد الطبري ٢ / ٨٤ ورد الاسم «حسن بن زمر». وفي نشر النور والزهر لأبي الخير مرداد ١٧ ـ ١٧٦ ذكر الاسم «حسن زمزمي اليماني الشافعي الأديب المكي مولدا اليماني وطنا الزاهد في حياته ، ووفاته سنة ١١٣٢ ه». وهذه المعلومات استقاها أبو الخير من الاتحاف. وبالرجوع إلى الاتحاف وجدت مطابقة جميع المعلومات لما في نشر النور وإن كان الإسم كما هو «حسن زمر». انظر : الاتحاف ٣ / ٤١ ـ ٤٢.
[٦] الديجور : الظلمة ، ووصفوا به فقالوا : «ليلي ديجور». ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ٩٤٨.