منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٦٢ - مواقف صاحب مصر والسلطنة وسليمان باشا من صراع الأشراف
الناس من الحج ، ثم ندعوه إلى مكة ، وننظر في الأمر».
فقال إيواز بيك : «لا بد من دخوله صحبتنا».
فأرسل إليه الشريف عبد الكريم والأشراف يقولون : «إذا دخلتم به فما عندنا إلا السيف ، فاجتهدوا ، ونجتهد [١]».
فعند ذلك تخلف إيواز بيك عن دخوله مكة بمن معه من العسكر التجريدة ، وجعلوا ينتظرون قدوم أمير الحاج المصري [٢] بالحاج الشريف ، وإدراك التجريدة وإيواز بيك [٣] بالجموم من وادي مرّ الظهران إلى [٤] رابع عشر ذي الحجة.
وكان / في ذي الحجة ، صمم الشريف على ملاقاتهم ، فخرج بعد صلاة العصر إلى طوى في عبيده ، وتلاحقته بنو عمه من الأشراف. فما غربت الشمس إلا وقد اجتمع عنده [٥] نحو ألف مقاتل ، من عرب عتيبة وحرب وغيرهم ، وأصبح ذلك الوادي ، وهو بحر غاصّ [٦] بالبوادي.
واستمر إلى سادس ذي الحجة وهو مصمم على المقاتلة هو وبنو عمه ، ولو أفضى الأمر إلى قتل الجميع.
[١] في (ج) «فاجهدوا ونجهد».
[٢] أيوب بيك.
[٣] ايوازك بيك قائد التجريدة.
[٤] سقطت من (ج).
[٥] في (ج) «عند».
[٦] في النسختين «غواص»