منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٨٤ - مدح أحمد بن محمد الأنسي للشريف أحمد
| مولاي إنّ رموز الفخر قد نطقت | بحسبة منك في الأرضين فاحتسب | |
| ودونك اليمن الميمون قد عبثت | به الأراذل أهل اللهو واللعب | |
| كان المؤيد [١] والمهدي [٢] قبلهم | خلائفا خلفا للعلم والكتب | |
| فخلفوا خلفة ضلت طريقهم | قد أصبحوا خلفاء الرقص والطرب | |
| رعاع قوم رعاياهم مورعة | من جورهم كل قلب أبي مرتعب [٣] | |
| كأنما الجود يخشى أن تلامسه | أيديهم فهو كالعنقاء [٤] في الهرب | |
| ومنهم من دعا للحق محتسبا | بزعمه وهو أطغى من أبي لهب | |
| تبت يداه وأيد بايعته على | ما يدعي أنها حمالة الحطب [٥] | |
| ما زال ينتهب الأموال يصرفها | في غير مصرفها في غير منتهب | |
| لم يرع حرمة ذا البيت الحرام ولا | وفى بحق المساكين وذي سغب [٦] |
[١] الإمام المؤيد بالله محمد بن اسماعيل القاسم ١٠٤٤ ـ ١٠٩٧ ه من أئمة اليمن. الجرافي اليمني ـ المقتطف من أخبار اليمن ٢٣٨ ـ ٢٣٩ ، الواسعي اليماني ـ تاريخ اليمن (فرجة الهموم) ٢٢٧.
[٢] الإمام المهدي لدين الله أحمد بن الحسن بن القاسم ١٠٢٩ ـ ١٠٩٢ ه من أئمة اليمن. أخرج اليهود من صنعاء سنة ١٠٩٠ ه. الشوكاني ـ البدر الطالع ١ / ٤٣ ـ ٤٤ ، الجرافي اليمني ـ المقتطف من أخبار اليمن ٢٢٧. ومن الملاحظ أن الشاعر امتدح المهدي والمؤيد في هذا البيت ، بينما ذم الإمام الناصر الذي خلفه. ويتضح من خلال البيتين السابقين مبالغة الشعراء في وصف أحوال اليمن والأئمة بها.
[٣] في (ج) «مرتقب».
[٤] العنقاء : طائر ضخم لم يبق في أيدي الناس من صنفها غير اسمها. قال الشاعر :
| فعلمت أن المستحيل ثلاثة | الغول ، والعنقاء ، والخل الوفي. |
ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ٩٠٦ ، ياقوت الحموي ـ معجم البلدان ٢ / ١٦٢.
[٥] إشارة إلى الآية الكريمة في سورة المسد آية ١ ـ ٤.
[٦] السغب : الجوع من التعب. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ١٥٣.