منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٦٨ - تعيين إبراهيم حميدان الوزارة
حلّ في هذا الشهر [١] ، فأمر بجمع الفقهاء عند القاضي ، / فاجتمعوا ، فلاذ الوزير المذكور ببلك الإنقشارية ، فقام في صعدته الإنقشارية ، فسكنت الفتنة.
ثم إن الأصباهية ادعت على محمد علي بن سليم [٢] وزير مولانا الشريف سعد ـ أنه هو الآمر للشريف سعيد بقتل البغدادي ، وأنه هو الذي حمله على محاصرة الشريف أحمد بن غالب ، فاقتضى الحال أن اختفى المذكور ، إلى أن شفع له بعض الأشراف.
وصمّم الأتراك على طلب محمد علي ، وقام معه القاضي ، فدخل على السيد حمزة بن مغامس بن سليمان [٣] ، فأنزله في بلده الركاني ، وحال بينه وبينهم.
وفي يوم الأحد الحادي عشر من شوال ، ألبس مولانا الشريف إبراهيم ابن علي بن حميدان خلعة الوزارة ، وخرج راكبا في عسكر مولانا الشريف إلى منزله بسويقة [٤] وبورك له فيه.
ولما كان يوم الجمعة السادس عشر من شوال : جمع محمد بيك الفقهاء بعد صلاة العصر في مدرسة قايتباي عند القاضي ، للدعوى على السقطي
[١] أي في شهر شوال.
[٢] في (أ) محمد بن علي بن سليم. والاثبات من (ج). والإسم سبق ذكره هكذا «محمد علي بن سليم».
[٣] في (أ) «السيد حمزة بن موسى بن سليمان».
[٤] يقصد بها سويقة الشامي التي هي من حي الشامية لأن الدهلوي يذكر في موائد الفضل والكرم ورقة ١٥١ : «أنه كان لبيت حميدان عقار في الشامية» عرف في عهد الدهلوي برباط النساء.