منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٥٧ - أمر الوزير محمد علي بن سليم
ودخلت سنة ألف ومائة وأربعة :
ولما كان يوم الأربعاء عند صلاة الظهر تاسع عشر محرم الحرام : حصل من مولانا [الشريف][١] ما حصل على الوزير محمد علي بن سليم ، فأمر بأخذه من داره هو وأولاده وحبسهم. فأخذ على أشنع حال ، وختم على داره ، [وأخرجت الحرم والأطفال ، وكان صنعا شنيعا ، فحبس هو وأولاده][٢].
ثم إن مولانا الشريف أحمد بن سعيد ، تشفع في ولده علي بن محمد علي ، فأطلق ، واستمر والده مدة طويلة إلى عشرين في صفر ، وأحضر لدى قاضي الشرع ، وادّعى عليه مصطفى بن عبد الرحيم جلبي [٣] ، بطريق الوكالة عن مولانا الشريف ، بأربعة وعشرين ألف قرش ، فأقرّ بها ، فطولب ، فادّعى الإعسار. فأورد عليه أن شرط في أوقافه التصرف مدة حياته ، فأثبت ذلك.
فأمر القاضي بوفاء ديونه من أوقافه ، فأخذت منه بعض بيوته الموقوفة بطريق البيع ، وسمح له مولانا الشريف بجملة من الدين ، ومنعه الخروج [٤] من داره إلا إلى الصلاة.
فاستمر على ذلك إلى أن رجع مولانا الشريف من الشام [٥] بعد
[١] ما بين حاصرتين من (ج).
[٢] ما بين حاصرتين من (ج).
[٣] تكرر لفظ «جلبي» في (أ) مرتين.
[٤] في (أ) «ومنعه من الخروج». والاثبات من (ج).
[٥] المقصود بها الجهة الشمالية.