منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٧٠ - نزول الشريف سعد إلى جدة وأخذ عشور البر
ولم يزل مولانا الشريف بالمعابدة ، إلى أن خرج من مكة ليلة الاثنين سابع جمادى الأولى متوجها إلى الشام ، ونزل الوادي [١].
ثم عنّ له نزول جدة ، فجاء الخبر بذلك ، أنه دخل جدة [٢] في أواسط جمادى الأولى ، وأقام بها في القلعة ثلاثة عشر يوما. وصادر من بها من التجار ، فأخذ منهم عشور ما أخذوه في هذه السنة من البرّ كاملا.
وكان العادة أن يؤخذ من الوارد نصف العشر [٣] ويكون النصف [الآخر][٤] لصاحب الزاله [٥] تحت مصرفه عليها وعلى الخدام.
والحاصل أنه أخذ من التجار بها نحوا من سبعين كيسا. وقيل ، سبعون ألف أحمر [٦].
وخرج من جدة فنزل ذهبان [٧] ، وأرسل إلى جدة لأجل [٨] أخذ
[١] وادي مر الظهران.
[٢] في (ج) وردت «فجاء الخبر أنه قصد جدة فدخلها».
[٣] في (ج) وردت «نصف عشور ما أخذوه».
[٤] ما بين حاصرتين من (ج).
[٥] الزالة : تعني الضريبة على المرور أو المكس. أو لعلها الزله بمعنى العطيه. ابن فهد ـ اتحاف الورى ٣ / ٥٢٥ حاشية (٢). أي أصحاب العطاء.
[٦] وردت في (أ) هكذا «نحوا من سبعين ألف أحمر ، وقيل سبعين ألف كيس». والاثبات من (ج). والأحمر : نوع من القروش.
[٧] ذهبان : قرية بالساحل بين جدة وقديد. ياقوت الحموي ـ معجم البلدان ٣ / ٩. وهي الآن قرية عامرة بالسكان على بعد ٥٠ كلم شمالي جدة على طريق المدينة. البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٣ / ٢٦٠.
[٨] في (ج) «لأخذ».