منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٩٠ - حبس أحمد الجامي المصري
المذكور مصطفى ، فطلع ولم ينزل [١] ، وجاء قاضي الشرع ، وختم على مسكنه لحلول القدر ، وأخذت أعوانه وعبيده أينما وجدوا في الحرم وغيره من الأماكن والطرقات. ثم إن مولانا الشريف أسلمه إلى القاصد ، وأمره بإخراجه من مكة ، وأن لا يقتله بها ، فنزلوا به إلى جدة ، وقتل في الطريق ، ودفن خارج باب جدة ، ; تعالى [٢].
ولما كانت ليلة السبت : نزل الأغا القايقجي إلى جدة بخلعة إلى صاحبها محمد بيك ، وأقام مدة ، وطلع.
وأمر القاضي ببيع مخلفات مصطفى أغا المقتول ، فباعوا جميع مخلفه ، وضبطوه ، وأسلموه للقايقجي المذكور.
وفي ليلة الجمعة الثالث عشر من رمضان : أمر الوزير سنبل بن أحمد بحبس جميع الشرابجة [٣] المقيمين بمكة ، وأحمد الجامي [المصري][٤] ، وكان أرسله الشريف بركات [٥] سابقا إلى الهند ، فجاء [الخبر][٦] إلى
[١] أي قبض عليه.
[٢] عبارة تدل على ميل السنجاري إلى أن المقتول وأنه ربما قتل ظلما.
[٣] في (أ) «الشرابجة». والاثبات من (ج). واشتق هذا الإسم من اسم الوظيفة التي كان يقوم بها الجورباجي ، أي الشوربجي ، وهي تقديم الخبز والطعام لفرق الجيش ، ويطلق عليها اسم جوربجية ، ولرفع مكانتهم في أعين الآخرين منحوا رتب الضباط ، وسمي رئيسهم «جوربه جي باشي». انظر : محمود شوكت ـ التشكيلات والأزياء العسكرية العثمانية ، ترجمة يوسف نعيسه ومحمود عامر ، ط ١ ، دار طلاس ، دمشق ، ١٩٨٨ م ، ص ٩٤.
[٤] ما بين حاصرتين من (ج).
[٥] الشريف بركات تولى شرافة مكة سنة ١٠٨٢ ه إلى سنة ١٠٩٣ ه. انظر : المحبي ـ خلاصة الأثر ١ / ٤٣٦ ـ ٤٥٠ ، محمد علي الطبري ـ الاتحاف ٢ / ٥٤ ـ ٦٤ ، محمد بن أحمد الصباغ ـ تحصيل المرام (مخطوط) ورقة ١٩٩ ، السنجاري ـ منائح الكرم (حوادث سنة ١٠٨٢ ه ، ١٠٩٣ ه).
[٦] ما بين حاصرتين من (ج).