منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٩٤ - تحركات الشريف سعيد والأشراف الجلوية
وفي يوم الخميس : وصل المراسيل ، وأخبروا :
«أن القوم وصلوا ايدام [١] ـ المحل المعروف ـ وأن قراويهم يمسون الليلة الشرقية».
فعند ذلك فرّق الشريف العرب والعسكر جهة المعابدة لمسك الماء ، وحفظ المتاريس ، وجلس هو وعسكر مصر خلفهم ينتظر الباشا ، فإنه وصل طوى ، ثم لحق الشريف في بركة ماجن في عسكره وصحبته المدافع ، واستمروا جميعا في البركة.
فبعد صلاة الجمعة : ركبوا وتوجهوا إلى الحسينية ودخلوها [٢] عند المغرب ، فوجدوا السيد عبد المحسن بن أحمد قد جمع جموعا [٣] من العربان ، ومنتظر وصول الشريف. وفي الحال وصل أتباع الشريف وأخبروه :
«أن القوم نزلوا العابدية».
فاعترضهم من علو المفجر ، ونزل المزدلفة [٤] ، والتقى القوم بالقوم ، وحصل الرمي بين الفريقين.
[١] ايدام : هي «إدام». كعادة الناسخ عندما يهمل الهمزة ، وادام فحل من أودية مكة المكرمة على بعد (٥٧) كلم جنوبا يقطعه درب اليمن بين وادي البيضاء شمالا ووادي يلملم جنوبا. البلادي ـ معجم معالم الحجاز ١ / ٧٥ ، معالم مكة ٢١.
[٢] في (أ) «دخلها». والاثبات من (ج).
[٣] في (ج) «جماعة».
[٤] المزدلفة : المشعر الحرام ، المعروف والمكان الذي يبيت فيه الحجاج إذا صدروا من عرفات ليلة عشر من ذي الحجة. لمزيد من المعلومات. انظر : البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٨ / ١٣٦ ، معالم مكة ٢٦٦.