منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٢٤ - ولاية الشريف عبد الكريم بن محمد بن يعلى
المسجد الشريف بالحطيم ، وحضر لحضوره وجوه السادة الأشراف والوزير المعظم سليمان باشا ، وقاضي الشرع ، والمفتي ، والأئمة ، والخطباء ، وسائر العساكر ، وأهل الأدراك ، وعامة العالم الذي لا تحصى [١].
ولما انعقد المجلس قال مولانا الشريف عبد المحسن :
«أيها الناس اشهدوا ، إني [قد][٢] نزلت عن شرافة مكة إلى سيدنا الشريف عبد الكريم بن محمد [٣] ، بطيب نفس وسماحة ، فإنه أهل لذلك"
فأمر حينئذ القاضي عيد زاده المكي أن يخاطب السادة الأشراف :
«هل رضيتم بما رضي به مولانا عبد المحسن من ولايته الشريف عبد الكريم؟!»
فقال الجميع : «نعم رضينا بما رضيه لنا ، وفيه الكفاية والكفاءة».
وكلّ من حضر ذلك المجلس سمع قولهم : «رضينا به واليا علينا».
فأمر القاضي السفير أن يسألهم ثانيا :
«هذا إذعان منكم من غير كراهية ، ولا إجبار ، على شرط أن لا تكلفوه ما لا يستطيع؟».
[١] في (أ) «لا تمخصي». هي تصحيف.
[٢] ما بين حاصرتين من (ج).
[٣] هو الشريف عبد الكريم بن محمد بن يعلى بن حمزة بن موسى بن بركات بن أبي نمي جد ذوي عبد الكريم من آل بركات. وهذه الولاية الأولى للشريف عبد الكريم. مجهول ـ تكميل وتذييل فيما يتعلق بأمراء مكة (مخطوط) ورقة ١٢.