منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١١٠ - مدح الشعراء للشريف محسن
| قد أعطت الحرب لحرب أعز | وقد أتى البراض [١] ما يمكن | |
| وما شفا لوعة مستنقم | كدمع عن معقودها المأمن | |
| فهي إذا ما ندبت سيد | شدت بمدح الآخر الألسن | |
| والعقل والسيف إذا اجتمعا | للمرء فالقصد له ممكن | |
| ولم تزل حتى أتتك العلا | سامرة قد شاقها البهكن [٢] | |
| لله ما أبداه ومن حكمة | للناس طرأ [٣] منعك المتقن | |
| خرجت كي تأتي لنا واليا | والحق من يطلب لا يغبن | |
| لقد رمن ناويك [٤] أن الورى | أيديكم السمح لها أرسن [٥] | |
| وأينما كنتم تكون المنى | وأينما الظعن لكم يظعن | |
| فهذه مكة ألقت لكم | أفلاذها واجتمع الأذهن | |
| وفارقت أوطانها سادة | في حبكم لو لا أن اخشوشنوا | |
| فالشام أضحى مثل أم القرى | أمنا بكم والحل لا يؤمن | |
| تخطفها الأعراب من بعدكم | وضاق ذرعا من بها ممكن |
[١] في النسختين «البراص». والصحيح «البراض». وهو البراض بن قيس بن رافع الكناني أحد فتاك العرب ، وكان يضرب المثل بفتكه ، فيقال : أفتك من البراض. وبفتكه قامت حرب الفجار بين كنانة وقيس بن عيلان ، لأنه قتل عروة الرحال القيسي. أنظر عن ذلك : ابن الأثير ـ الكامل في التاريخ ط ٢ ، دار الكتاب العربي ، بيروت ١٣٨٧ ه / ١٩٦٧ م ، ١ / ٣٥٩ ـ ٣٦٣ ، ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ٩٦.
[٢] البهكن : الجارية الخفيفة الروح ، الطيبة الرائحة ، المليحة الحلوة. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ٢٧٨.
[٣] في (ج) «طر».
[٤] في (أ) «فاريك». والاثبات من (ج).
[٥] الرسن : الحبل ، والجمع أرسان وأرسن. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ١١٦٨.