منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٦٩ - نصوح باشا وقضيته مع ملحم شيخ العرب وكليب
ودخلت سنة ١١٢١ إحدى وعشرين ومائة وألف :
وكان غرة محرم الحرام بالأربعاء ، وفيه نزل محمد جاووش باشا محسن أوغلي [١] إلى جدة هو والسيد يحيى بن بركات.
وفي ثامن عشر الشهر المذكور : رحل الحج العجمي ، وتحير عن معتاده في هذه السنة ، والسبب في ذلك ما لحقه من المشقة والتعب من بعض السادة الأشراف ، فإنهم أخذوا منهم فوق المعتاد ، وتصرفوا فيهم تصرف الملاك.
وفي أواسط شهر صفر : ورد خبر نصوح باشا ، أنه حين وصل العلا جاءه شيخ العرب ملحم ، يطلب منه فكاك ولده ، لأن في طلعة الحاج إلى مكة مسكه الباشا ، وربطه ، وأخذه معه ، فعند رجوعه إلى العلا طلب والده فكاكه ، فأجابه :
«بأني إذا وصلت الشام أطلقته ، وأنعمت عليه ، وأرسلته إليك».
فأرسل ملحم [لشيخ العرب][٢] كليب يتشفع به في إطلاق ولده.
فأرسل كليب ولده إلى نصوح باشا يتشفع عنده في فكاك ولد ملحم [٣].
فقابل الباشا ابن كليب بالمقابلة الحسنة [٤] ، وألبسه فرو سمور ،
[١] في (ج) «أغلي».
[٢] ما بين حاصرتين من (ج).
[٣] في (أ) وردت «فأرسل ملحم لكليب يتشفع به في إطلاق والده إلى نصوح باشا يتشفع عنده في إطلاق والده ، فأرسل لكليب والده إلى نصوح باشا يتشفع عنده في فكاك ولد ملحم» ، والاثبات من (ج).
[٤] في (ج) «بالمقابل الحسن».