منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٥٥ - أمر عربان عتيبة وهذيل
وقلت أيضا :
| تعست دنياي يبق لبنيها | أي ذات فجعت فيها بنيها | |
| ملك العصر ابن زيد سعد من | تر العين له قط شبيها | |
| غاله الدهر ويعبأ بما | ناله من شرف أكسب تيها | |
| ويحها من فتكة تحكها | فتكة البراض [١] لما إن وليها | |
| قيل هل أرخته قيل وما | عذر من أصبح [في][٢] الشعر فقيها | |
| جاهرا في الضبط قل تاريخه | «جنة الفردوس سعد حل فيها» [٣] |
وفي هذه المدة تعطلت جميع الطرقات والجهات ، وصارت الناس تؤخذ من المعلاة ومن الشبيكة والمسفلة [٤]. وقلّ [٥] أن تجد أحدا يمشي منفردا وحده فيها ، لكثرة العربان وانتشارهم ، وكثر القتل والنهب سيما [٦] جهة المعابدة.
ومما اتفق أن عتيبة قتلت [٧] أربعا من هذيل ، واثنين [٨] من قريش ،
[١] سبق تعريف البراض.
[٢] ما بين حاصرتين من (ج).
[٣] ما بين مزدوجتين تاريخ وفاته على حسب حساب الجمل سنة ١١١٦ ه.
[٤] المسفلة من السفل : كان يطلق على كل ما انحدر عن المسجد الحرام ، غير أنه اليوم حي من أحياء مكة الكبرى ، يمتد من المسجد الحرام جنوبا غربيا إلى ما وراء بركة ماجن ينحدر قبل سيل وادي إبراهيم. البلادي ـ معجم معا الحجاز ٨ / ١٥٤.
[٥] في النسختين" قيل». والاثبات من المحققة للسياق. وفي هذه العبارة يبين المؤلف سوء الأحوال الأمنية في مكة المكرمة.
[٦] أي لا سيما جهة المعابدة لوجود الأعراب من عتيبة وغيرهم فيها. ولغويا تعتبر سيما من الأخطاء الشائعة في اللغة ، لأنه لا بد من قول لا سيما.
[٧] في (ج) «فتكت».
[٨] في النسختين «اثنان».