منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٢٤ - سيل عام ١١٠٨ ه
ثم توجه إلى مكة ، ووصل جدة ، إلا أنه لما توجه إلى المدينة ، بعث بمال إلى مكة [١] مع كيخيته في البحر ، فوصل به إلى جدة ، وحفظه في القلعة عند صاحب جدة أحمد بيك. فلما أن وصل القايقجي إلى جدة ، إجتمع به البيك ، وفاوضه [٢] في أخبار مولانا [٣] الشريف ، وأطلعه [٤] على جلية الأمور. فقال القايقجي :
«الأمر غير منوط بمولانا الشريف ، وإنما معي مال أقسمه على أصحابه ، وأوصله إليهم ، وليس لمولانا الشريف فيه شيء».
فلم يزل البيك [به][٥] حتى عوقه. وأرسل كتابا إلى مولانا الشريف يعرّفه بذلك.
وكان مولانا الشريف بالمبعوث ، واستمر [القايقجي][٦] في جدة ، إلى أن عاد له [٧] الجواب. فيقال [٨] إنه لم يسمح بربعه ـ فإن له ربع الوارد من الحب ـ وعليه فله ربع الوارد من المال [٩].
فلما كانت ليلة الأحد الخامس من جمادى الثاني : أمطرت السماء ليلا
[١] في (ج) «بمال مكة».
[٢] في (أ) «فاوضه». والاثبات من (ج).
[٣] سقطت في (ج).
[٤] في (أ) «اطلاعه». والاثبات من (ج).
[٥] ما بين حاصرتين من (ج).
[٦] ما بين حاصرتين من (ج).
[٧] في (ج) «اليه».
[٨] في (ج) «يقال».
[٩] في (ج) «ربع المال الوارد».