منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٨٨ - ولاية الشريف عبد الكريم الثانية
فلما قرب التذكير [١] ، ركب هو ومن معه من السادة الأشراف وأتباعه ، وتوجه إلى العابدية.
فجاء السيد ظافر بن محمد ، وشريف [٢] آخر ، إلى الأمير إيواز بيك ، وأرسل معهما [بعض][٣] مماليكه وعسكره ، ونادوا في ذلك الوقت في شوارع مكة :
«البلاد بلاد الله ، وبلاد مولانا السلطان أحمد خان ، وبلاد مولانا الشريف عبد الكريم بن محمد بن يعلى». وعسّوا [٤] البلد بقية تلك الليلة.
وأصبح يوم الاثنين والبلاد خالية.
ولما كان يوم الثلاثاء سادس شعبان المكرم : دخل مولانا الشريف عبد الكريم متوليا مكة المشرفة بكرة النهار بالآلاي [٥] الأعظم ، ومعه السادة الأشراف ، وسائر عسكر مصر المحروسة ، وعسكر الوزير سليمان باشا ، وعسكر الأمير إيواز بيك ، وآغاة القفطان أحمد أغا باش جاووش ، إلى أن وصلوا باب السلام ، ودخلوا المسجد الحرام ، وفتح البيت الشريف ، وجاءوا إلى الحطيم ، فوجوا القاضي والمفتي العلماء
[١] أي قبل موعد صلاة الفجر كالعادة التي كانت جارية سابقا قبل صلاة الفجر ولا تزال جارية في كثير من بلاد المسلمين.
[٢] في (ج) «ومعه شريف».
[٣] ما بين حاصرتين من (ج).
[٤] أي طافوا البلاد بالليل لتحسس الأخبار ، لأن العس : الطواف بالليل من أجل الحراسة. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ٧٧٥.
[٥] في (أ) «بالاي». والاثبات من (ج).