منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٨٦ - أغاة القفطان وخبر تعيين الشريف عبد الكريم
جاووش ، رزبه [١] وزجره بالسب واللعن ، [ومن جملة ما][٢] قاله له : «لو لا أنك مرسول لقطعت رأسك». فأخذوا أنفسهم ورجعوا [٣] ، وعند توجههم إلى الشريف وإلى آغاة القفطان أحمد آغا لقيتهم خمسة من الأشراف ، وواحد من جماعة الآغا ، وصحبتهم صورة الأمر السلطاني.
فأتى الجميع ، ونزلوا على الأمير إيواز بيك ، فأخذهم ، وتوجّه بهم إلى قاضي الشرع ، وسجلوا صورة الأمر الوارد في المحكمة.
فبلغ الشريف سعيد ذلك ، فأرسل إلى الصنجق يلومه على هذا الفعل ، ويخطئه [٤] في نزول هؤلاء الأشراف عنده. فأجابه الصنجق :
«إن الأمر السلطاني قد تحققناه ، والبلاد صارت للشريف عبد الكريم ، وأما هؤلاء الأشراف فيعرفوا قواعدهم ، ويردوا عن أنفسهم الجواب».
فأرسل إليهم الشريف [سعيد][٥] ، يأمرهم بالخروج من البلد ، وكرّر عليهم الرسل بذلك. فجلسوا عند الصنجق ذلك اليوم ، وحصل لهم الغداء. ثم بعد ذلك عزم [منهم][٦] اثنان على [٧] الشريف
[١] المقصود ضربه لأن المرزبة والأزبة عصية من حديد يضرب بها. ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ١١٥٩.
[٢] ما بين حاصرتين استدركه ناسخ (ج) في الجانب اليمين.
[٣] في (أ) «وجعوا». والاثبات من (ج).
[٤] في النسختين «يخطئه». والإثبات من المحققة.
[٥] ما بين حاصرتين من (ج).
[٦] ما بين حاصرتين من (ج).
[٧] في (ج) «إلى».