منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣٢٧ - مناوأة الشريف سعيد للشريف عبد الكريم وتفرق الأشراف
حتى اجتمع إليه بعض عرب منهم ، ومن جهينة ، وآخرون من لفق هناك ، فأخذ بندر [١] ينبع ، وأنزل فيه ابنه عبد الله بن سعيد ، وأقام هو بالجابرية [٢] ، وصار يعطي كل بدوي عشرين أحمرا ، أو أردبين [٣] حبّ من حبّ أهالي مكة وجدة هناك من بقية الجراية.
فلما وصلت المراكب الهندية ، أخذ منها ما يخصّ صاحب مكة من الدنانير والعطري [٤] والحب وغيره ، وأخذ بعض أموال مصر الواردة إلى الوكلاء بجدة ، واستمر ابنه بينبع ، إلى أن جهز عليه مولانا الشريف عبد الكريم السيد عبد الله بن محمد بن بركات بن محمد ، ومعه بعض أشراف وعسكر ، فنزل بالصفراء [٥] على ابن رحمة شيخ حرب ، فأكساه وكسا بقية المشايخ.
وأقام هناك يستجلب العرب ، ثم لحقه السيد زين العابدين بن إبراهيم بن محمد ، ومعه بعض أشراف من ذوي بركات ، وذوي شنبر [٦] وآخرون من بني حسن ، وعساكر من سليمان باشا ، ركبوا في الزعائم [٧] من بندر جدة إلى ينبع.
[١] في (ج) «ببندر».
[٢] الجابرية : من قرى ينبع النخل بمنطقة امارة المدينة المنورة. حمد الجاسر ـ المعجم الجغرافي ١ / ٣٤١ ، البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٢ / ١٠٣.
[٣] في (أ) «وارد بين». والاثبات من (ج).
[٤] ربما تكون نوع من أنواع البخور والعطور التي كانت تأتي من الهند.
[٥] في (أ) «الصفرا». والاثبات من (ج).
[٦] تكررت «ذوي شنبر» مرتين في النسختين.
[٧] نوع من الزوارق الصغيرة.