منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٨٧ - أحداث مختلفة
فضل ، فبعث [إلى][١] الوزير المذكور ، فبعث الوزير إلى امرأة الرجل يدعوها إليه ، فبلغ العجمي ذلك ، فأنف ، وطلع إلى مولانا الشريف ، وأنهى إليه ذلك.
وعزمت المرأة إلى مولانا الشريف أيضا شاكية من زوجها والوزير ، فاشتد غضب مولانا الشريف ، ودعى بالوزير والعجمي ، وأمر بضرب العجمي ، وأراد الفتك بالوزير المذكور ، إلا أنه تداركه بلطفه ورحمته.
وتشفعت فيه زوجة مولانا الشريف الشريفة مزينة [٢] ، وأمرت ابنها السيد أبا طالب أن يدخل بالقائد المذكور على مولانا الشريف ، ويستسمحه له ، فقبل ذلك. غير أنه أمره بالنزول ، وهو غير راض عنه.
وفي يوم الجمعة السادس عشر من الشهر : رضي على القائد المذكور ، وألبسه فروا سمورا ، وكتب له عهدا بالوزارة والحكامة ، فنزل معه يوم الجمعة للصلاة في أعلى درجات الإقبال.
وفي ليلة الثلاثاء الثامن عشر من شعبان من هذه السنة [٣] : وصل مكة قايقجي من الأبواب [٤] من البحر ، ونزل من ينبع ، فخرج له آلاى بعد ان بات بالزاهر. ودخل ضحى يوم الثلاثاء ، ومعه أمر سلطاني ، وخلعة سلطانية على فرو سمور ، / فنزل له مولانا الشريف إلى الحطيم ، وحضره
[١] ما بين حاصرتين سقطت من (أ). والاثبات من (ج).
[٢] الشريفة مزينة هي زوجة الشريف أحمد بن غالب. ويظهر هنا دور المرأة في المجتمع المكي.
[٣] ١١٠٠ ه.
[٤] أي الأبواب السلطانية (الدولة العثمانية).