منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٨١ - ولاية الشريف سعيد بن سعد
زين العابدين بن عبد الله ـ توجهوا إلى مولانا الشريف ، واتفقوا [هم][١] وإياه على أن يعطيهم معلوم شهر ، ويكون أسوة [٢] رفقاتهم ، وأن ما مضى لا يعاد ـ ولله الحمد ـ.
ودخل موسم [سنة ١١١٤ ه][٣] ألف ومائة وأربعة عشر.
ولما كان ليلة السبت الحادي والعشرين من شوال : وردت نجابة من الشام بمكاتيب لمولانا الشريف ملخصها :
ـ أنه أجيب لما طلبه من حضرة الأبواب ، من تولية ولده مولانا الشريف سعيد شرافة مكة. وأن الخلع الواصلة باسم الشريف سعيد.
ـ وأن المتوجّه في هذا الأمر قد ورد الشام ، وتوجّه بها إلى مصر.
ونزلت النجابة على مولانا الشريف بالمعابدة. فنزل بهم صبيحة يوم السبت إلى ولده ، وشاع ذلك. وشرع مولانا في تلافي الأشراف ، وتمهيد هذا الأمر للمشار إليه [٤]. واجتهد أن يلبسه هو قبل ورود الخلعة ، وينزل له عن الشرافة ، فامتنع المشار إليه ولم يوافق.
ولما [أن][٥] كان يوم الخميس حادي عشر ذي القعدة : وردت نجابة أيضا تبشر بورود القفاطين ، وأن الآغا الوارد بها وصل إلى أملج [٦]
[١] ما بين حاصرتين من (ج).
[٢] في (أ) «السوق». والاثبات من (ج).
[٣] ما بين حاصرتين من (ج).
[٤] أي الشريف سعيد.
[٥] ما بين حاصرتين من (ج).
[٦] في (ج) «المويلح». والمويلح : بضم الميم ، تصغير الملح ، ميناء على ساحل البحر الأحمر الشرقي بمنطقة ضبا تابعة لإمارة تبوك. حمد الجاسر ـ المعجم الجغرافي ٣ / ١٤٤٢ ، البلادي ـ معجم معالم الحجاز ٨ / ٢٩٧ ـ ٢٩٨. ـ أملج : أم لج بضم اللام ، وتشديد الجيم. وبعضهم يكتب الإسم «أملج» خطأ. وهي بلدة على ساحل البحر الأحمر من أشهر الموانيء بين ينبع والوجه ، وهي تابعة لمنطقة تبوك. حمد الجاسر ـ المعجم الجغرافي ١ / ٢٣٤. والمقصود أن الآغا الوارد بالقفاطين أصبح مجيئه قريبا.