منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٩٧ - تدخل السنجاري لإنهاء الفوضى
جدة [١] ـ بلد مولانا السيد أحمد بن غالب ـ ونزلوا به.
ثم بعد ذلك نزل أهالي جبل أبي قبيس بحريمهم إلى أسفل مكة ، فعند ذلك اجتمع ناس عند القاضي ، منهم القاضي مرشد الدين ، والشيخ سعيد المنوفي [٢] بن محمد المنوفي ، وابن عمه الشيخ عباس [٣] المنوفي وغيرهم.
ثم ان بعض السرادرة من جيراننا طلب [٤] مني الخروج إلى القاضي ، وشنع بتأخيري عن من حضر. فخرجت حينئذ إلى القاضي.
فلما دخلت عليهم ، ذكرت للقاضي بحضرتهم ما لحق بالناس من الضرر ، وهتك الأستار ، وأعانني على ذلك الشيخ عبد الله بن ربيعة الحضرمي ، والشيخ عباس المنوفي ، وأعوان البلكات.
فقال [٥] لنا سرادير العسكر : «ما القصد؟ وأنتم ترون [٦] محافظتنا».
فقلت لهم : «أما محافظتكم وقيامكم [٧] على حفظ البلد فقد شاهدناه ، ولكن قد قوي النهب ، فإن كان لهذا الباشا قدرة على دفاع هذا الرجل ، فليخرج لدفاعه. فإن جلوسه في بيته وقد استحر القتل
[١] في (ج) «الركاني بين مكة وجدة».
[٢] سقطت من (ج).
[٣] في (ج) «على المنوفي». والصحيح كما ورد في (أ) ، وكذا في مخطوط اتحاف فضلاء الزمن ٢ / ١٠٥ لمحمد علي الطبري.
[٤] في (ج) «طلبوا مني».
[٥] بالاصل فقالوا والتصويب لاتساق المعنى المبني لغويا.
[٦] في الأصل «تروا».
[٧] بالأصل ومقاومتكم والتصحيح من «ج».