منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٨٣ - ولاية الشريف سعيد بن سعد
الشريف سعيد ـ حفظه الله ـ وألبس أصحاب المناصب على جري العادة ، وباب الكعبة مفتوح ، إلى أن انقضت قراءة الأوامر. وكانت [هذه][١] كلها [٢] ، تشير إلى ما هو المطلوب لمولانا الشريف ، والوصاية على الرعية والمجاورين / والحجاج كما هو العادة.
ودعى الشيخ محمد ابن الشيخ عبد المعطي الشيي ، وعزم مولانا الشريف ، وتبعه ابنه [٣] ، فاقتضى رأيه أن اقتصر على الجلوس في المدرسة المعدّة [٤] للاقتصار من الحرم ، ودخل مولانا الشريف سعيد فقبل يديه وركبتيه وهو يدعو له ، إلى أن ذرفت عينا كلّ منهما بالبكاء من شدة الفرح. ـ أدام الله لهما السرور [٥] ـ.
ثم خرج من عند والده ، [وركب][٦] إلى داره بسوق الليل ، وجلس هناك للمباركة.
ومدحه في هذا اليوم صاحبنا ، يحيى بن الريس تاج الدين المدني بقصيدة ، وأخلع على خادمه حسن بن علي الفيومي ، وجعله وزيرا ، وعزله عن نظر السوق ، وولّى رجلا آخر من الحبابين [٧] عوضه ، وأخلع
[١] ما بين حاصرتين من (ج). وذكر أحمد زيني دحلان في خلاصة الكلام ١٢٨ : «أن عدد الأوامر كان ثلاثة أوامر».
[٢] في (ج) «كل».
[٣] المقصود الشريف سعد وابنه الشريف سعيد.
[٤] في (ج) «المعتدة». وربما هي مدرسة ابن عتيق.
[٥] كما أورد هذا الخبر أحمد زيني دحلان في خلاصة الكلام ١٢٨.
[٦] ما بين حاصرتين من (ج).
[٧] أي تجار الحب.