منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٠٨ - قصيدة أحمد بن علان في الشريف عبد الكريم
| على كل مصقول الأديم مطهم | بعيد مدى المطراد [١] أو قيد الأوابد | |
| وكل طمه ما يرخي غلائه | يطارد من أمثاله في جرائد | |
| تخال الخيال الشامخات وخيلهم | تجالد في لباتها كالقلائد | |
| معلّمة الأرساغ شولا كأنما | سنابكها قد رصّعت في جلامد [٢] | |
| ومن آل قنطور [٣] الليوث كواسر | كأنهم قد كوّنوا من شدائد | |
| يقودهم الليث الغضنفر عازما | على الطعن وفاقا له غير حائد | |
| يلمان باشا الشهم آخر [٤] عصره | وحافظ ناموس الملوك الأماجد | |
| وعن فعل إيواز الأمير فلا تسل | لقد كاد في مركاضه كلّ كائد | |
| وعداهم بالطغى عن كل مترس | فهم بين أيدي خلفه [٥] كالطرائد | |
| ومن آل حام [٦] كل أحرز يابس | إذا ما اعتزى في الصف عين القوائد | |
| ينادي بضرب في الجهام مبرح | وطعن بأطراف الأسنة نافذ | |
| فلله من يوم أغر محجل | ومن عثير [٧] في الجو كالسحب عاقد | |
| وقد استقرت فيه المنون قناعها | تدير لهم فيه كؤوس التجالد | |
| ويوردهم عبد الكريم حياضها | وذلك ورد رشفه غير بارد | |
| فما لبثوا أهل الحجاز لديهم | سوى ساعة حتى رموا بالتفاقد [٨] |
[١] في (ج) «المطر أو».
[٢] الجلامد : الصخر ـ جراول «الحجارة». ابن منظور ـ لسان العرب ١ / ٤٩٠.
[٣] آل الشريف عبد الكريم
[٤] في (أ) «اصف». والاثبات من (ج).
[٥] في (ج) «خلقه». وفي الاتحاف لمحمد علي الطبري ٢ / ١٦٠ «خيله».
[٦] المقصود بهم العبيد لأن حام بن نوح هو أب جميع السودان.
[٧] في النسختين «عثير». وفي الاتحاف لمحمد علي الطبري ٢ / ١٦٠ «عيشر». والمعنى واحد وهو الغبار.
[٨] فقدوا بعضهم بعضا. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ١١١٦.