منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤٢٦ - موسم عام ١١١٨ ه
وفي رابع ذي الحجة الحرام دخل مكة بالآلاي والموكب الأعظم من الحجون ودخل الحرم ، وقد فتح البيت الشريف وفرش الحطيم ، وجلس حضرة الشريف ، والسادة الأشراف ، والقاضي ، والمفتيون ، والعلماء ، والفقهاء ، وشيخ الحرم المكي.
ووصل الصنجق من جدة في هذا الموسم الأمير إيواز بيك ونائب الحرم ، وكل من له عادة في الحضور ، ووصل الأغا ، وألبس حضرة الشريف القفطان السلطاني ، وتقلد بالسيف المرصع الوارد صحبة القفطان من الدولة العلية ، وألبس الشريف [١] أغاة القفطان فروا سمورا ، وألبس الصنجق فروا سمورا ، وألبس كل من له عادة في اللبس على ما جرت به العادة من القوانين ، وقرئ [٢] المرسوم السلطاني ، وكان القارئ له صاحبنا الشيخ عباس المنوفي ، ومضمونه :
[بعد][٣] الدعاء ، والثناء ، والوصاية على السادة الأشراف ، والحجاج ، والزوار ، والرعايا والتجار :
«يكون في معلومكم أن الحجة والمحضر [٤] المرسلة من طرف أهالي / ٣٧٣ مكة المشرفة وصلت ، وبعدها وصل / أيضا من طرفكم [٥] ، مكتوب بالصداقة مصحوب ، وعروضات إلى باب دولتنا ، فعرض على سرير سعادتنا خلاصة مفهومها ، فاستدلينا بذلك على حسن سيرتكم ، وصفاء
[١] في (ج) «وألبس أغاة».
[٢] في النسختين «قرأ».
[٣] ما بين حاصرتين من (ج).
[٤] المحضر الذي أرسله الأشراف مع الوزير سليمان باشا المتقدم ذكره.
[٥] في (ج) «وصل من طرفكم أيضا». تقديم وتأخير. وفي (أ) تكرر لفظ «من» مرتين.