منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٣١٥ - ولاية عبد المحسن بن أحمد بن زيد ومناوأة الشريف سعيد ودور الشريف سليمان باشا
الجبال ، فأصاب مضربا فيه عسكر من بعض عسكر سليمان باشا.
ثم أمر باستخراج مدفع كبير كان مدفونا في دار السعادة. فأخرجوه وصلحوه [١] ، وساروا به إلى طوى ، فطلعوا به إلى قلعة ، وحشوه وأطلقوه على الأشراف ، فما أفاد إلا الصوت [٢].
وغارت بعض شبان من جهة الشريف [٣] عبد المحسن إلى بطن الوادي تطلب البراز من الشريف سعيد. فصوب منهم السيد عبد المعين ابن حمود برصاصة في كفه ، ولم يقدم عليهم أحد.
ولم يكن مع الشريف سعيد إلّا السيد عبد الله بن حسين بن عبد الله ، ومبارك بن حمود ، وعلي بن أحمد بن باز ، وبشير بن مبارك بن فضل ، وقد حضروا معه بالحجون.
ولما كان ليلة الأحد : وهو اليوم الرابع ظهرت الغلبة ، وضاق الأمر ، فنزل ضحوة يوم الأحد المذكور الشيخ سعيد المنوفي ، والسيد علي ميرماه ، وأنهوا إلى القاضي ما لحق الشريف سعيد ، وأمروه بكتابة حجة بالنفير العام ، فكتب لهم حجة بذلك ، وأمر مناديا ينادي في الشوارع :
«كلّ من لم يأت إلى المحكمة الآن فهو منهوب الدار مطلوب بلا اعتبار».
فاجتمع العالم [٤] تحت المدرسة السليمانية بالحرم الشريف ، فقرأ
[١] في (ج) «عجلوه». أي جعل له عجلا.
[٢] أي كان قصير المدى فلم يفعل شيئا.
[٣] في (ج) «أشراف السيد عبد المحسن».
[٤] أي الناس.