منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٢٤٧ - فتنة بين الشيخ الشيبي والأفندي أبي بكر
ودخلت سنة ١١١٠ [عشرة ومائة وألف][١].
ولم يزل صاحب جدة بمولانا الشريف ، إلى أن أعطاه نحو ثلاثين ألف قرش مما هو له ، ونزل إلى جدة.
ومن حوادث هذه السنة : [أنه][٢] جعل على كل فرق [٣] من البن ، شريفي أحمر إذا أرادوا / إرسال البن في المراكب المصرية.
وفي هذه السنة : دخل مولانا الشريف سعيد [٤] ، على الشريفة سعيدة بنت أحمد بن علي بن باز بن الحسن بن أبي نمي ، في تاسع عشر صفر من هذه السنة ، وبعد أيام نقلها إلى دار الوزير عثمان حميدان ، وصار يأتيها فيه.
وفي أوائل جمادى الأولى : أمر مولانا الشريف قاضي الشرع بإحضار الباشا من جدة ، وصوّروا عليه دعوة من الإنقشارية ، فطلع وعقد له مولانا الشريف مجلسا في ديوانه ، حضره القاضي وكان قصاراه [٥] التسليم. وأقام الباشا بمكة.
وفي أواسط جمادى الثاني : اتفق الأفندي أبو بكر بن عبد القادر ،
[١] ما بين حاصرتين من (ج).
[٢] ما بين حاصرتين من (ج).
[٣] فرق : الفرق والفرق. والفرق بالتحريك : مكيال يسع ستة عشر رطلا ، وهي اثنا عشر مدا وثلاثة أصع عند أهل الحجاز. وقيل الفرق : خمسة أقساط ، والقسط : نصف صاع. الفرق بالسكون : مائة وعشرون رطلا. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ١٠٨٧.
[٤] في (ج) «سعد».
[٥] قصاراه : أي غايته التسليم. ابن منظور ـ لسان العرب ٣ / ٩٨.