منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ٤١٤ - غيطاس بيك أمير الحج المصري
ثم ما كان من أمر الشريف سعيد : فإنه بعد [ما][١] انكسر قومه ، توجه إلى الطائف ، وأرسل عرب اليمن الذين جاء بهم صحبة ابن أخيه السيد مساعد إلى بلادهم وأماكنهم.
فلما بلغ الشريف عبد الكريم ، أن الشريف سعيد وصل الطائف ، أرسل خلفه أحد أخوانه بعرب من ثقيف وعتيبة ، خوفا من أن يقع منه مخالفة على أحد من أهل الطائف.
فلما عزم أخو الشريف إليه ، وجده قد خرج منه ، فرجع إلى مكة ، وأخبر الشريف بذلك.
ودخل موسم هذه السنة [٢] ، والناس في غاية من الأمن والأمان.
ولما كان يوم السابع : ركب مولانا الشريف ، وعرض لأمير المصري [٣] ، وتوجه إلى المحل المعتاد ببقاء الأمراء هو والسادة الأشراف وسائر العساكر والعربان ، ولبس القفطان الوارد صحبة الأمير غيطاس بيك أمير الحاج المصري ، وهذه أول سنة حج فيها أميرا على المحمل [٤] ،
[١] ما بين حاصرتين من (ج).
[٢] أي موسم الحج لعام ١١١٧ ه.
[٣] في (ج) «المصدر».
[٤] أي على المحمل المصري. والمحمل عبارة عن أعواد من خشب على شكل الهودج ، ذوي سقف يأخذ في الارتفاع من الجوانب إلى الوسط الذي فيه قائم ينتهي بهلال. وفي العادة يسدل على ذلك الهيكل الخشبي كسوة قد تكون من الحرير ، وقد تكون من غيره ، ويوضع أثناء السفر على ظهر جمل. عبد الله غازي ـ إفادة الأنام ٣ / ٢٨. انظر : الجزيري ـ درر الفرائد ١٢١ ـ ١٧٦ ، علي بن حسين السليمان ـ العلاقات الحجازية المصرية ، سيد عبد المجيد ـ الملامح الجغرافية لدروب الحجيج ط ١ ، الكتاب الجامعي ، جدة ١٤٠١ ه / ١٩٨١ م ص ٨٦ ـ ٩١. وهذه بدعة محدثة في الدين. لقول الرسول ٦ : «أوصيكم بتقوى الله عزوجل ، والسمع والطاعة ، وإن تأمر عليكم عبد ، فإنه من يعش