منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٦١ - موقعة حرب
الحارث ، لأخذ ثأره [١] من حرب البدنة المعروفة.
فلما بلغ ذلك حرب ، أنفت نفوسهم لصدقهم مع مولانا الشريف ، وقيامهم بخدمة أهل هذا البيت المنيف. فجمعوا الجموع ، وأرسلوا إليه يعذلونه [٢] عن هذه النية ، ويبذلون له الطاعة مع حفظ النفوس والقدس بينهم.
فغلب على مولانا الشريف رأي [٣] من معه من الأشراف ، فلم يزل إلى أن وصل بدرا ، [فخرج الاى][٤] السابع والعشرين من جمادى الثانية.
فلما وصلوا إلى بدر ، منعهم من المسير ، فأقاموا هناك ، ورجع الجمالون ، فتفرقوا ، وتحيرت القافلة ثمة [٥].
ولما كان يوم الحادي عشر من رجب : ورد مورق بأوراق إلى الشريف سعيد ، يخبر وفاة السيد دخيل الله بن سعد [٦] ، فأسفت عليه
[١] وسبب هذا الثأر أن قبيلة حرب قتلوا السيد عبد الله بن أحمد الحارث في معركة وقعت بينهم ، لذا الزم السيد ناصر الحارث سعد بأخذ ثأره من حرب.
[٢] في الأصل «يعذلوه».
[٣] في (أ) «براى». والاثبات من (ج).
[٤] مطموسة في (أ) وفي (ج) غير مقروءة وربما تكون كما أثبتنا.
[٥] في (ج) وردت هكذا : «ورجع الجمالون فتحيروا ، وتفرقوا فتحيرت القافلة ثمة».
[٦] السيد دخيل الله بن سعد : هو أحد أبناء الشريف سعد بن زيد ، عهد إليه أخوه الشريف سعيد بمجموعة من الأعمال الهامة مثل تأديب بعض المفسدين من جهة الطائف. وكذلك محاربة بعض الأشراف الذين خرجوا على الشريف سعيد ، واستعادة مدينة القنفذة. كما جاء في هذا الكتاب.