منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم - علي بن تاج الدين بن تقي الدين السنجاري - الصفحة ١٠٩ - مدح الشعراء للشريف محسن
مولانا الشريف ، فلاقاه بالإجلال والإكرام ، وألبسه فروا سمورا ، وكان شدد في عدم دخوله إلى مكة ، فلم يعامله بعمله.
وامتدح مولانا الشريف أدباء العصر ، على جري العادة ، ومما قلته أنا فيه ، وأنشدته إياها في مجلس خاصّ ، قولي :
| يا عين هذا الملك المحسن | وهذه مكة والموطن | |
| قد رجع الملك إلى أهله | وليس في ذا القول من يطعن | |
| فشاهدي من فيه [لي][١] شاهد | بأنه الأكمل والأمكن | |
| والتفتي هل تبصري حوله | غير بني عمه له أذعنوا | |
| من كل من لو عاند الدهر ما | دارت به الأفلاك أو يأذن | |
| ذرية بعضها من بعضها | حتى يوافي الحسن الأحسن | |
| أبو الملوك الشم من هاشم | ومن به طاب لهم معدن / | |
| يأخذ الثأر بمحض الحجا | والرأي لا بالقوس يسترهن | |
| ما احتجت في النصر إلى سعف | بفتية في سفن ترفن | |
| بل سرت من نفسك في جحفل | ضاق به جنح الدجى الأدكن | |
| مصاحب الحرم وما مكة | إلا لذي حزم فتى ضيزن [٢] | |
| حتى انجلى بدرك في هالة | لا يقدر النحس لها يركن | |
| وحين ضاق الرحب وسعته | بالسيف يعزى والقنا تجفن | |
| والحلم إلا عن ظلوم [٣] فمن | يحلم عن ظالمه يجبن [٤] |
[١] ما بين حاصرتين من (ج).
[٢] ضيزن : الحافظ الثقة. ابن منظور ـ لسان العرب ٢ / ٥٣٤.
[٣] في (أ) «إلا عن ظلوم». والاثبات من (ج).
[٤] في (أ) «تجبن». والاثبات من (ج).